أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خبير: المغرب يعزز موقعه السياحي بمقومات فريدة عالمياً

جريدة أصوات

في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية العالمية، يواصل المغرب تعزيز حضوره داخل الأسواق الدولية من خلال استراتيجية ترويجية جديدة تراهن على إبراز تنوعه الثقافي والطبيعي وتوسيع شبكة الربط الجوي، بما يرسخ مكانته كوجهة سياحية عالمية قادرة على استقطاب الزوار على مدار السنة.

 

وأكد الخبير السياحي الزوبير بوحوت أن الاستراتيجية الحالية للترويج السياحي تعد من أكثر الاستراتيجيات دينامية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إطلاق خارطة الطريق السياحية 2023-2026، التي ركزت على تعزيز إشعاع العلامة السياحية للمغرب وتنويع الأسواق المصدرة للسياح.

وأوضح بوحوت أن المقاربة الجديدة تجاوزت الترويج التقليدي للمدن السياحية المعروفة، لتنتقل نحو تسويق التجارب السياحية المتنوعة التي يوفرها المغرب، من السياحة الثقافية والصحراوية والشاطئية إلى السياحة الرياضية وسياحة الأعمال وفنون الطبخ والرفاهية.

وأشار إلى أن انخراط القطاع الخاص إلى جانب المؤسسات العمومية ساهم في تعزيز حضور الوجهة المغربية داخل الأسواق الأوروبية التقليدية، بالتوازي مع فتح أسواق جديدة واعدة بأمريكا الشمالية والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.

وأضاف أن الحملات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي والمؤثرين الدوليين أصبحت تلعب دوراً محورياً في التعريف بالمغرب واستقطاب شرائح جديدة من المسافرين، ما انعكس إيجاباً على المؤشرات السياحية التي سجلت أرقاماً قياسية خلال السنوات الأخيرة.

وبخصوص الموسم الصيفي، أكد الخبير أن الحملات الترويجية الدولية تساهم بشكل مباشر في دعم تدفق السياح، خصوصاً عندما تترافق مع تعزيز الربط الجوي وتوفير عروض تنافسية من قبل شركات الطيران ومنظمي الرحلات، وهو ما نجح المغرب في تحقيقه عبر شراكات واتفاقيات متعددة.

وعند مقارنة المغرب بوجهات متوسطية منافسة مثل إسبانيا وتركيا وتونس، أوضح بوحوت أن المملكة تواجه منافسين يمتلكون إمكانيات مالية وتسويقية كبيرة، غير أنها تتميز بعناصر فريدة تجعلها قادرة على تعزيز تنافسيتها الدولية.

ومن أبرز هذه المقومات، وفق المتحدث، التنوع الاستثنائي للمنتوج السياحي المغربي، حيث يستطيع الزائر الانتقال في رحلة واحدة بين الشواطئ والجبال والصحراء والمدن التاريخية، إلى جانب الاستفادة من غنى التراث الثقافي والحضاري الذي يجمع بين التأثيرات الأمازيغية والعربية والأندلسية والإفريقية والمتوسطية.

كما اعتبر أن الضيافة المغربية والتجارب الإنسانية الأصيلة التي يعيشها السائح تشكلان من أهم عناصر الجاذبية، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على ما يعرف بالسياحة التجريبية القائمة على التفاعل المباشر مع الثقافة المحلية.

وخلص الخبير السياحي إلى أن قوة المغرب لا تكمن فقط في مؤهلاته الطبيعية أو بنياته السياحية، بل في قدرته على الجمع بين الأصالة والحداثة وتقديم تجارب متنوعة داخل الرحلة نفسها، ما يمنحه قيمة مضافة تميزه عن العديد من الوجهات المنافسة في السوق السياحية العالمية.

التعليقات مغلقة.