أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

السعيدية تفقد بريقها.. ركود سياحي يخيم على “الجوهرة الزرقاء” في عز الصيف

جريدة أصوات

تعيش مدينة السعيدية، إحدى أبرز الوجهات الساحلية بالمغرب، موسماً صيفياً دون التوقعات، رغم ارتفاع درجات الحرارة وتزامن الفترة الحالية مع ذروة الاصطياف خلال شهر يوليوز، في وقت تشهد فيه مدن الشمال والساحل الأطلسي إقبالاً كبيراً من الزوار والمصطافين.

 

وأكد عدد من المهنيين وأصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية أن الحركة السياحية والتجارية بالمدينة تبدو أقل حيوية مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرين إلى تراجع عدد الوافدين، خاصة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين شكلوا على مدى سنوات أحد أهم روافد النشاط الاقتصادي بالسعيدية.

ويرجع متابعون هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع أسعار الإقامة والخدمات السياحية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب محدودية الفضاءات الترفيهية والاستثمارات الموجهة لتحسين جاذبية المدينة خلال الموسم الصيفي.

كما يثير بعض زوار السعيدية عدداً من الملاحظات المرتبطة باستغلال الملك العمومي وانتشار بعض الأنشطة بشكل غير منظم على الشاطئ، معتبرين أن هذه المظاهر تؤثر سلباً على جودة تجربة الاصطياف وتحد من جاذبية المدينة مقارنة بوجهات ساحلية أخرى.

وفي المقابل، تعرف عدة مدن ساحلية بشمال المملكة وعلى الواجهة الأطلسية مستويات إقبال مرتفعة، حيث تشهد شواطئها اكتظاظاً ملحوظاً، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول أسباب تراجع الحركية السياحية بالسعيدية، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وشاطئ يمتد على عدة كيلومترات ومياه مصنفة ضمن الأجود وطنياً.

ويرى فاعلون محليون أن استعادة المدينة لمكانتها ضمن أبرز الوجهات السياحية الوطنية تستوجب اعتماد رؤية متكاملة ترتكز على تحسين جودة الخدمات، وضبط الأسعار، وتعزيز البنيات التحتية والفضاءات العمومية، فضلاً عن ضمان احترام القانون داخل الشاطئ ومحيطه.

ويؤكد هؤلاء أن السعيدية تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لاستعادة بريقها، غير أن تحقيق ذلك يظل رهيناً بإجراءات عملية تستجيب لتطلعات الزوار وتواكب المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية المغربية.

التعليقات مغلقة.