تحقيق أمريكي بعد منع نائب اسرائيلي من دخول مقهى
"جريدة أصوات"
فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقا بشأن واقعة أثارت جدلا واسعا في مدينة نيويورك، بعدما أعلنت سلسلة مقاهٍ محلية أنها كانت سترفض دخول النائب الديمقراطي دان جولدمان إلى أحد فروعها لو تعرفت عليه أثناء زيارته للمقهى برفقة ابنته.
وجاء التحرك الرسمي عقب منشور نشرته سلسلة “بوتيكا كوفي” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت فيه أنها لا تقدم خدماتها لمن وصفتهم بـ”العنصريين أو الفاشيين أو الداعمين للإبادة الجماعية”، مضيفة أنها كانت ستمنع النائب الأمريكي من دخول المقهى لو تعرفت عليه فور وصوله.
وفي هذا السياق، أعلنت هارميت ديلون، مساعدة وزير العدل الأمريكي، أن قسم الحقوق المدنية بالوزارة باشر تحقيقا في القضية، مؤكدة أن القانون الفيدرالي يمنع المؤسسات المفتوحة للعموم، بما فيها المقاهي والمطاعم، من التمييز ضد الزبائن على أساس العرق أو الدين أو الأصل القومي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى زيارة قام بها دان جولدمان، العضو بمجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، إلى أحد فروع المقهى بمنطقة ويليامزبرج في بروكلين، حيث أوضح لاحقا أنه دخل المكان حتى تتمكن ابنته البالغة من العمر سبع سنوات من استخدام دورة المياه، قبل أن يشتري فنجان قهوة ويمنح العاملين إكرامية تقديرا لتعاونهم.
وفي المقابل، ردت إدارة المقهى على تصريحات النائب الأمريكي مؤكدة أنها أعادت له المبلغ الذي دفعه مقابل القهوة، قبل أن تقوم لاحقاً بتعطيل حسابها على منصة إنستغرام وسط تصاعد الجدل حول القضية.
وأثارت الحادثة نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية بشأن حدود حرية التعبير داخل المؤسسات الخاصة ومدى التزامها بقوانين مكافحة التمييز، خاصة في ظل حساسية المواقف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والانقسامات السياسية المتزايدة داخل المجتمع الأمريكي.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه جولدمان لخوض استحقاقات انتخابية جديدة في نيويورك، وسط متابعة إعلامية واسعة للقضية التي قد تتخذ أبعاداً قانونية أكبر في حال توصل تحقيق وزارة العدل إلى وجود خروقات للقوانين الفيدرالية الخاصة بالحقوق المدنية.
مصدر ” ش-ق”

التعليقات مغلقة.