أعلن مجلس الانتخابات الوطني في كولومبيا، الأربعاء، فوز المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، ليصبح رسميا الرئيس المنتخب للبلاد لولاية تمتد من سنة 2026 إلى غاية 2030، بعد منافسة انتخابية محتدمة مع مرشح اليسار إيفان سيبيدا.
وحسب النتائج النهائية التي نشرها المجلس، حصل دي لا إسبرييا على 12 مليونا و960 ألفا و166 صوتا، بما يمثل 49.66 في المائة من الأصوات، مقابل 12 مليونا و708 آلاف و312 صوتاً لمنافسه إيفان سيبيدا، بنسبة 48.7 في المائة، ما منحه أفضلية حاسمة لحسم سباق الرئاسة.
كما أكد مجلس الانتخابات انتخاب خوسيه مانويل ريستريبو نائبا لرئيس الجمهورية، بعدما خاض الاستحقاق الانتخابي إلى جانب دي لا إسبرييا ضمن التحالف اليميني “حماة الوطن”.
وفي المقابل، اعترف المرشح اليساري إيفان سيبيدا بنتائج الانتخابات، معلنا سحب جميع الطعون والشكاوى التي كان قد تقدم بها خلال المسار الانتخابي، في خطوة من شأنها تسهيل عملية الانتقال السياسي خلال الأسابيع المقبلة، مع احتفاظه بعضويته في الكونغرس الكولومبي.
ويعد أبيلاردو دي لا إسبرييا، البالغ من العمر 47 عاما والملقب بـ”النمر”، أحد أبرز الوجوه السياسية المحافظة في كولومبيا، حيث اشتهر بمواقفه الداعمة للقيم الأسرية التقليدية، ومعارضته للإجهاض، وتبنيه خطابا متشددا في مواجهة الجماعات الإجرامية وشبكات الجريمة المنظمة.
كما يدعو الرئيس المنتخب إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو التوجه الذي حظي بدعم علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب تصدره نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية أواخر شهر ماي الماضي.
ومن المرتقب أن يتولى دي لا إسبرييا مهامه رسميا في السابع من غشت المقبل، فاتحا بذلك صفحة سياسية جديدة في تاريخ كولومبيا، وسط ترقب داخلي ودولي للسياسات التي ستتبناها إدارته خلال السنوات الأربع المقبلة.

التعليقات مغلقة.