أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، تمسك بلاده بعلاقاتها الاستراتيجية مع المملكة المغربية، مشدداً على أن مدريد لم تصدر أي تعليق بشأن مقتل الانفصالي لحبيب محمد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق لجبهة “بوليساريو” محمد عبد العزيز، إلى جانب شخصين آخرين، خلال محاولتهم انتهاك الأراضي المغربية.
وجاءت تصريحات ألباريس خلال جلسة مساءلة بمجلس النواب الإسباني، حيث أوضح أن أي جهة دولية لم تُصدر إدانة رسمية للواقعة، مشيراً إلى أن كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يدينا تدخل المغرب للدفاع عن أراضيه، وهو ما ينسجم مع موقف الحكومة الإسبانية في هذا الملف.
وكان وزير الخارجية الإسباني يرد على انتقادات وجهها النائب عن حزب اليسار الجمهوري الكتالوني، فرانسيسك مارك ألفارو، الذي اتهم حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بـ”الصمت” تجاه الحادثة التي وقعت في 7 يونيو 2026، رغم إدانتها في وقت سابق لهجوم نفذته جبهة “بوليساريو” استهدف مدنيين بمدينة السمارة.
وشدد ألباريس على أن المصالح المشتركة بين المغرب وإسبانيا تُعد “حيوية”، مؤكداً أن الحفاظ على أفضل العلاقات الممكنة مع الدول المجاورة، وفي مقدمتها المغرب، يمثل أولوية بالنسبة للحكومة الإسبانية. ووصف المملكة بأنها “جار استراتيجي”، مبرزاً أهمية مواصلة التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الإسباني دعم بلاده للمساعي التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، بهدف التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه ينهي النزاع المستمر منذ عقود.
كما أكد ألباريس أن مدريد تواصل دعمها للمسار الأممي الذي يشرف عليه مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن القرار رقم 2795 ينسجم مع الموقف الإسباني، القائم على اعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

التعليقات مغلقة.