فتيحة الطالبي: تشبيب النخب رهان وطني والشباب مستقبل حزب الاستقلال
"جريدة أصوات" متابعة "المصطفى الوداي"
أكدت الدكتورة فتيحة الطالبي، رئيسة المعهد المغربي للسياسات التنموية، أن تشبيب النخب وتجديدها داخل حزب الاستقلال لم يعد خيارا تنظيميا فحسب، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، معتبرة أن الشباب يشكلون حاضر الحزب ومستقبله، كما يمثلون ركيزة أساسية في مسار بناء مغرب حديث ومتجدد.

وأوضحت الطالبي، في كلمة لها، أن الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من الاستثمار في العنصر البشري، ولاسيما الشباب والكفاءات، مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تمكينهم من المشاركة الفاعلة في تدبير الشأن العام، وفتح المجال أمام الطاقات الوطنية للإبداع والابتكار وخدمة الوطن.
وأضافت أن حزب الاستقلال، بقيادة أمينه العام نزار بركة، وضع الشباب في صلب مشروعه المجتمعي، عبر إطلاق “ميثاق 11 يناير”، الذي شهد مشاركة نحو 15 ألف شابة وشاب، إلى جانب تنظيم منتديات للحوار الشبابي، وإطلاق برامج للتكوين والتأطير، بهدف تجديد النخب واستقطاب الكفاءات وتعزيز العمل السياسي المسؤول.
وشددت رئيسة المعهد المغربي للسياسات التنموية على أن المرحلة الراهنة تستوجب تجاوز العقليات التقليدية التي تنظر إلى التشبيب باعتباره تهديدا، مؤكدة أن الشباب ليسوا منافسين، بل شركاء في الإصلاح والتنمية، وأن الرهان الحقيقي يكمن في تمكين الكفاءات الشابة ومنحها الفرصة للإسهام في صناعة القرار وتدبير الشأن العام.
كما أبرزت أن حزب الاستقلال ظل، على امتداد تاريخه، مدرسة وطنية لتكوين الأطر والكفاءات، مشيرة إلى أن الحفاظ على مكانته الريادية يمر عبر ترسيخ مبادئ الكفاءة والاستحقاق وربط المسؤولية بالقدرة على العطاء وخدمة المصلحة الوطنية، بعيدا عن أي اعتبارات ضيقة.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة فتيحة الطالبي تحية تقدير للشباب المؤمن بالمؤسسات وبالخيار الديمقراطي، والطامح إلى بناء مغرب أكثر عدالة وإنصافا، مؤكدة أن الأوطان تبنى بسواعد شبابها، وأن الجرأة على التجديد، والثقة في الطاقات الوطنية، والاستثمار في الكفاءات، هي مفاتيح تحقيق التنمية وصناعة مستقبل أكثر ازدهارا وتنافسية.

التعليقات مغلقة.