أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الحسيمة : تصريف مياه مسبح يثير الغضب بشاطئ مطاديرو

موسى بن

شهد شاطئ “مطاديرو” بمدينة الحسيمة، مساء أمس، حالة من الاستياء والغضب في صفوف المصطافين، عقب قيام القائمين على تسيير مسبح تابع لأحد الفنادق المصنفة، الواقعة بين شاطئي “مطاديرو” و”كلابونيطا”، بتفريغ مياه المسبح مباشرة نحو رمال الشاطئ، ما أثار تساؤلات حول مدى احترام المعايير البيئية والمسؤولية في حماية الفضاءات العمومية.

وبحسب شهادات عدد من المصطافين ومعاينات ميدانية، فقد فوجئ المتواجدون بالشاطئ بتدفق كميات كبيرة من المياه من أعلى المنحدر الصخري، لتنهمر فوق رؤوس وملابس المواطنين الذين كانوا يقضون أوقاتهم على الشاطئ، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك والاستياء.

وأفادت المعطيات المتداولة بأن المياه المصروفة تعود إلى المسبح الفندقي، وتحتوي على مواد تستعمل في التعقيم والمعالجة، وهو ما أثار مخاوف عدد من الأسر والزوار، خاصة وأن الواقعة تزامنت مع ذروة الموسم الصيفي، وأثرت على ظروف الاستجمام بالشاطئ.

وخلفت الحادثة موجة واسعة من الانتقادات في أوساط رواد الشاطئ وفعاليات محلية، الذين اعتبروا أن هذا التصرف يمس بحق المواطنين في الاستفادة من فضاء عمومي نظيف وآمن، مطالبين بفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أسئلة بشأن مدى التزام المنشآت السياحية بالضوابط البيئية، وما إذا كانت تتوفر على قنوات قانونية لتصريف مياه المسابح بعيداً عن الشواطئ، فضلاً عن دور الجهات المختصة في مراقبة الأنشطة التي قد تؤثر على البيئة الساحلية وسلامة المصطافين.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن الحفاظ على جاذبية الحسيمة كوجهة سياحية يقتضي التطبيق الصارم للقوانين البيئية، وتفعيل آليات المراقبة والمساءلة بحق كل من يثبت تورطه في ممارسات من شأنها الإضرار بالفضاءات العمومية أو المساس بحقوق المواطنين في بيئة سليمة.

التعليقات مغلقة.