الدار البيضاء – تتواصل شكاوى عدد من المرتفقين بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء بشأن ما يصفونه بتراجع جودة الخدمات الصحية، في ظل معاناة يومية يقولون إنها تحول رحلة العلاج إلى مسار مليء بالصعوبات النفسية والاجتماعية والمادية.
وفي لقاء أجرته جريدة “أصوات”، الثلاثاء، مع عدد من المرضى وذويهم، عبّر المتحدثون عن استيائهم من ظروف الاستقبال والتكفل داخل المؤسسة الاستشفائية، مطالبين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتفعيل آليات أكثر صرامة لمراقبة الخدمات الطبية والإدارية، بما يضمن حق المواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم.
وأكد عدد من المرضى أن التأخر في الحصول على المواعيد الطبية، إلى جانب بطء معالجة الملفات، يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفاقم الحالات الصحية، خاصة بالنسبة للمرضى الذين تستوجب أوضاعهم تدخلاً طبياً مستعجلاً ومتابعة مستمرة.
معاناة بقسم المستعجلات
ومن بين أبرز الملاحظات التي رصدها المرضى، ما يتعلق بقسم المستعجلات، حيث أشاروا إلى صعوبات في الاستقبال وغياب التوجيه، وهو ما يدفع العديد من المرتفقين إلى الانتظار لساعات طويلة في ظروف غير ملائمة. كما أفاد مراسل الجريدة بمعاينته لمرضى يفترشون الأرض في محيط القسم، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي يعرفه المرفق الصحي، وفق ما ورد في إفاداتهم.
كما اشتكى المرضى من طول آجال المواعيد بقسم الأشعة المركزية، مؤكدين أنها قد تمتد، بحسب تصريحاتهم، إلى نحو سنة في بعض الحالات، وهو ما ينعكس سلباً على سرعة التشخيص والعلاج.
وأشار المتحدثون أيضاً إلى ما وصفوه بغياب عدد كافٍ من الأطر الطبية وتأخر المواعيد والملفات الطبية، معتبرين أن هذه الاختلالات تساهم في تدهور الحالة الصحية للمرضى وتؤثر على استقرارهم النفسي والاجتماعي.
ودعا المرضى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل من أجل معالجة هذه الإكراهات، وتحسين جودة الخدمات بالمستشفى الجامعي ابن رشد، باعتباره من أكبر المؤسسات الاستشفائية العمومية بالمملكة، بما يضمن تقديم الرعاية الصحية في ظروف تستجيب لانتظارات المواطنين وتحفظ كرامتهم.

التعليقات مغلقة.