أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المستوطنون الإسرائيليون يحرقون مسجدين ومنزل في الضفة الغربية

جريدة أصوات

شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، فجر الأحد، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون استهدفت دور عبادة وممتلكات فلسطينية، بعدما أضرموا النار في مسجد بقرية كور جنوب طولكرم، وآخر قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، إضافة إلى إحراق أجزاء من منزل فلسطيني في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، في هجمات أثارت إدانات فلسطينية واسعة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” بأن مستوطنين اقتحموا قرية كور وأشعلوا النيران في أحد المساجد، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه وإلحاق أضرار بمحتوياته، قبل أن يخطوا شعارات عنصرية على جدرانه ويغادروا المكان، فيما تمكن الأهالي من إخماد الحريق والحد من انتشاره.

وفي اعتداء منفصل، أضرم مستوطنون النار في مسجد قيد الإنشاء ببلدة قصرة جنوب نابلس خلال ساعات الفجر الأولى. وقال المواطن أحمد البيك إن السكان لاحظوا ألسنة اللهب قرابة الساعة الثالثة صباحاً، وسارعوا إلى إخمادها بصعوبة في ظل غياب فرق الدفاع المدني بالبلدة.

وأضاف البيك أن الجيش الإسرائيلي اقتحم البلدة بعد نحو ساعة من الهجوم، وأبعد الأهالي عن موقع الحريق قبل أن يعاين المسجد وينسحب، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد توتراً دائماً بسبب قربها من المستوطنات، مؤكداً تمسك السكان بالبقاء في أراضيهم رغم المخاطر.

وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، أقدم مستوطنون على إحراق أجزاء من منزل فلسطيني، كما كتبوا شعارات تدعو إلى الانتقام من العرب والفلسطينيين قبل مغادرتهم المكان، دون تسجيل إصابات بشرية.

وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ما وصفته بـ”الجريمة النكراء” بحق مسجد قرية كور، معتبرة أن استهداف المساجد وإحراقها لم يعد مجرد سلوك فردي، بل بات يأخذ طابعاً ممنهجاً يستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية، في ظل ما وصفته بحماية وتغاضي قوات الاحتلال.

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة، محذرة من أن استمرارها من شأنه زيادة التوتر والتصعيد في المنطقة، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، كما ناشدت الفلسطينيين تعزيز حماية المساجد من الهجمات المتكررة.

وتأتي هذه الاعتداءات بعد دعوات أطلقها مستوطنون، مساء السبت، لتنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة سلسلة اعتداءات مماثلة استهدفت دور العبادة خلال الأشهر الماضية، إذ أحرق مستوطنون في 17 يونيو الماضي أجزاء من مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله، كما أضرموا في 23 فبراير النار في مسجد أبي بكر الصديق بمدينة نابلس، مخلفين أضراراً مادية وشعارات عنصرية على جدرانه.

ووفق بيانات وزارة الأوقاف الفلسطينية، تعرض 45 مسجداً في الضفة الغربية لاعتداءات من قبل مستوطنين خلال عام 2025، بينما سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 3488 اعتداءً نفذها مستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري، شملت إحراق منازل ومهاجمة قرى وإطلاق النار والاستيلاء على أراضٍ وإقامة بؤر استيطانية، وأسفرت عن مقتل 17 فلسطينياً.

ويحذر الفلسطينيون من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين يندرج ضمن محاولات لفرض واقع جديد في الضفة الغربية، يمهد لضمها رسمياً، بما يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة.

التعليقات مغلقة.