مقدم بدوار الحشالفة.. نموذج لإدارة القرب وخدمة المواطن
"جريدة أصوات" فاس
في قلب دوار الحشالفة… مقدم السلطة يرسم ملامح إدارة القرب “ويجسد مفهوم الخدمة العمومية”
في الوقت الذي تتزايد فيه انتظارات المواطنين من الإدارة الترابية، تبرز أهمية رجال السلطة وأعوانها باعتبارهم الواجهة اليومية التي تحتك مباشرة بانشغالات الساكنة، وتسهر على تنفيذ القانون، وحفظ النظام العام، وتقريب الإدارة من المواطن.
وبدوار الحشالفة، التابع لجماعة أولاد الطيب بإقليم فاس، يبرز مقدم الدوار كواحد من النماذج التي استطاعت أن تفرض حضورها الميداني من خلال مواكبة تفاصيل الحياة اليومية للسكان والقيام بالمهام المنوطة بها باستمرار.
ويؤكد عدد من سكان الدوار أن مقدم السلطة، المنحدر من المنطقة أبًا عن جد، راكم معرفة دقيقة بخصوصيات الدوار وساكنته، وهو ما ساعده على تسهيل التواصل مع المواطنين، وتتبع مختلف القضايا ذات الطابع الإداري والاجتماعي، فضلا عن مواكبة التحركات الميدانية للسلطة المحلية في مختلف المناسبات.
وتشمل مهامه اليومية تتبع الأوضاع داخل الدوار، ونقل المعطيات إلى السلطات المختصة، والمساهمة في تنظيم عدد من الملفات ذات الصلة بالحياة العامة، إلى جانب استقبال المواطنين وتوجيههم وفق المساطر القانونية، مع الحرص على التعامل مع الجميع وفق مبدأ المساواة وتطبيق القانون دون تمييز.
وتأتي هذه الجهود في سياق الدينامية التي تشهدها جماعة أولاد الطيب، حيث يواصل باشا المنطقة تنزيل مقاربة ميدانية ترتكز على القرب من المواطنين، وتتبع مختلف الإشكالات المطروحة، والعمل على إعادة الثقة في الإدارة، خاصة بعد المرحلة التي عرفتها المنطقة وما رافقها من تحديات أثرت على عدد من الدواوير.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح الإدارة الترابية يظل رهينا بتكامل الأدوار بين مختلف مكوناتها، وفي مقدمتها أعوان السلطة الذين يشكلون حلقة الوصل الأولى بين المواطن والإدارة، وهو ما يجعل حضورهم الميداني والتزامهم بالمسؤولية عنصرا أساسيا في تحقيق النجاعة الإدارية والاستجابة لتطلعات الساكنة.
وتبقى خدمة المواطن، واحترام القانون، والحياد في أداء المهام، ركائز أساسية لأي إدارة ترابية ناجحة، وهي مبادئ يظل تعزيزها مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، بما يخدم التنمية المحلية ويقوي جسور الثقة بين الإدارة والمواطن.

التعليقات مغلقة.