أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أكثر من 31 ألف بريطاني يطالبون بالتحقيق في وفاة أكاديمي كامبريدج

"جريدة أصوات"

وقع أكثر من 31 ألف شخص، بينهم أعضاء في البرلمان البريطاني، عريضة تطالب بفتح تحقيق في ظروف وفاة الأكاديمي الراحل “جيسون أرداي“، الذي سبق أن شغل منصبا أكاديميا بجامعة كامبريدج، وسط اتهامات بأن الضغوط والتغطية الإعلامية المكثفة التي تعرض لها ساهمت في تدهور حالته النفسية.

وأطلقت مجموعة «مشروع القانون الجيد» العريضة، عقب العثور على أرداي، البالغ من العمر 41 عاما، متوفيا يوم الجمعة، في حادثة قالت الشرطة البريطانية إنها لا تعامل باعتبارها مشبوهة.

وكان أرداي قد عين سنة 2023 أستاذا في جامعة كامبريدج، ليصبح، وفق المجموعة التي أطلقت العريضة، أصغر أستاذ أسود سناً في تاريخ الجامعة. غير أن مسيرته الأكاديمية شهدت خلال الأشهر الأخيرة جدلا واسعا، بعد فتح تحقيقين بشأن مزاعم تتعلق بالسرقة الفكرية وتلفيق أو تضخيم بعض جوانب سيرته الذاتية.

وتصاعد الجدل عقب تصريحات أكاديمي آخر، هو ناثان كوفناس، الذي قال في يوليوز الماضي إنه عثر على مواضع يشتبه في كونها سرقة فكرية في أعمال أرداي الأكاديمية، وهي ادعاءات كان الراحل ينفيها.

كما أثارت القضية تغطية واسعة في وسائل الإعلام البريطانية، في وقت اعتبرت فيه بعض الأطراف أن صعود أرداي الأكاديمي ارتبط بسياسات التنوع والمساواة والشمول، بينما رأى مؤيدوه أن طريقة التعامل معه اتسمت بحملة إعلامية قاسية وعنصرية.

وكان أرداي قد أعلن في الخامس من غشت الجاري استقالته من جامعة كامبريدج ومن منصبه في «جيزس كولدج»، موضحا أن قراره جاء بعد فترة وصفها بالصعبة، ومؤكدا أن استقالته لا ينبغي أن تفهم باعتبارها إقرارا بصحة الاتهامات أو الروايات التي أحاطت بالقضية.

وفي أعقاب وفاته، قالت عائلته وأصدقاؤه إن الأكاديمي الراحل تعرض لما وصفوه بـ«حملة متواصلة من الإساءة» منذ تعيينه في الجامعة، بينما دعت مجموعة «مشروع القانون الجيد» إلى التحقيق في ما إذا كانت المضايقات الإعلامية قد ساهمت في دفعه إلى الانتحار.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن سايمون وولي، الأستاذ الذي سبق أن أشرف على أرداي، قوله إن مجموعة من أصدقاء الراحل التقت به قبل أيام من وفاته، وإنه كان يمر بحالة نفسية بالغة الصعوبة.

وأضاف وولي أن أرداي أبلغه بأنه يشعر بأنه «مطارد حتى الموت» وأنه لا يرى مخرجا من الوضع الذي وجد نفسه فيه، مشيرا إلى أن حالته كانت شديدة التدهور.

وفي المقابل، تبقى المزاعم المتعلقة بتأثير التغطية الإعلامية في وفاة الأكاديمي موضوعا يحتاج إلى تحقيق مستقل، خصوصا أن تحديد المسؤوليات والروابط بين الضغوط الإعلامية والحالة النفسية للراحل يتطلب الاستناد إلى معطيات موثقة وليس إلى الاستنتاجات وحدها.

وتقول الجهة التي تقف وراء العريضة إن بعض الموقعين سبق أن حذروا مؤسسات إعلامية، بشكل غير علني، من أن استمرار التغطية والملاحقة الإعلامية للقضية قد تكون له عواقب خطيرة على أرداي.

ومن المرتقب تنظيم وقفة تأبينية للأكاديمي الراحل مساء الاثنين في ساحة ترافالغار بلندن، في وقت يتواصل فيه النقاش العام حول حدود التغطية الإعلامية، والمسؤولية المهنية للصحافة، وتأثير الحملات الرقمية والإعلامية المكثفة على الأشخاص الذين يوجدون في قلب قضايا مثيرة للجدل.

التعليقات مغلقة.