قتلت غارة جوية إسرائيلية تسعة عناصر من الشرطة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، بعدما استهدفت مقر شرطة البلديات في غرب مدينة غزة، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية، وسط تصعيد متواصل واستمرار استهداف عناصر أمنية وقيادات تابعة لحركة حماس في القطاع.
وأوضحت المصادر أن الغارة طالت نقطة تجمع كان يوجد فيها محافظ الشرطة الذي عين حديثا، خلفا لمحافظ الشرطة السابق جمال أبو كميل، الذي قُتل في غارة إسرائيلية سابقة استهدفته بمنطقة شاطئ الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أسفر الاستهداف عن مقتل تسعة من عناصر الشرطة، فيما أشارت مصادر إلى أن شخصية بارزة في جهاز الشرطة كانت ضمن المستهدفين، في وقت لم تُكشف فيه تفاصيل إضافية بشأن هويته.
وفي المقابل، دعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي ضد جهاز الشرطة، معتبرة أن استهداف عناصره يساهم في إضعاف القدرة على حفظ الأمن ويهدد بزيادة حالة الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.
ويأتي هذا الاستهداف في ظل إعلان إسرائيل استمرار عملياتها ضد عناصر وقيادات حركة حماس في قطاع غزة، إذ أفادت مصادر إعلامية بأن تل أبيب أبلغت “مجلس السلام” المدعوم من واشنطن بأنها تعتزم مواصلة استهداف العناصر الأمنية التابعة للحركة.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن إسرائيل تعتبر خروج القيادات المسلحة التابعة لحماس من قطاع غزة مطلبا أساسيا، وأنها تتعامل مع القيادات العسكرية للحركة باعتبارها هدفا منفصلا عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالقطاع.
وفي السياق نفسه، طلبت حركة حماس من مجلس السلام وضع آلية تضمن حماية قادتها الموجودين في غزة وعدم ملاحقتهم مستقبلا، في وقت تتواصل فيه المساعي السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من ترتيبات القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الثلاثاء، تنفيذ غارة جوية استهدفت عددا من قيادات حماس أثناء اجتماع لهم داخل مقهى في منطقة الشاطئ شمال قطاع غزة، مدعيًا أن المستهدفين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية الموجودة داخل القطاع.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي أسماء الأشخاص الذين قال إنه استهدفهم، بينما أفادت مصادر إعلامية بسقوط ستة قتلى على الأقل جراء الغارة، لتتواصل بذلك العمليات العسكرية في غزة بالتزامن مع تحركات سياسية تهدف إلى بحث ترتيبات المرحلة المقبلة، وعلى رأسها ملف نزع سلاح حماس.

التعليقات مغلقة.