أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سطات.. خرق أمني بالإقامة العاملية

نورالدين الهراوي

أثارت واقعة تداولتها مصادر محلية بمدينة سطات حالة من الاستنفار والجدل، بعد الحديث عن تمكن شخص مجهول من ولوج الإقامة العاملية القريبة من مقر عمالة سطات، وذلك قبل أيام قليلة من وضع ملفات الترشيح الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة.

وحسب الروايات المتداولة، فإن المعني بالأمر قدم نفسه على أنه أحد أقارب عامل إقليم سطات، مولاي حبوها، قبل أن يتمكن من تجاوز إجراءات المراقبة والدخول إلى مقر الإقامة، دون أن يتم، وفق المصادر نفسها، التدقيق بشكل كاف في هويته أو التحقق من صحة المعلومات التي قدمها بشأن صلته العائلية بالمسؤول الترابي.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الواقعة أثارت تساؤلات عديدة بشأن ظروف تأمين الإقامة العاملية ومدى احترام الإجراءات والبروتوكولات المعمول بها في مراقبة الأشخاص الوافدين إليها، خاصة أن العمال يمثلون سلطة ترابية مركزية على مستوى الأقاليم والعمالات، وتخضع مقرات إقامتهم، من حيث المبدأ، لإجراءات أمنية ومراقبة خاصة.

وفي سياق متصل، تحدثت الروايات المتداولة عن تحركات باشا سطات، هشام بومهراز، من أجل تحديد هوية الشخص المعني والوصول إليه، بمساعدة المصالح والأطراف المختصة، بعد انتحال صفة شقيق أو قريب لعامل الإقليم، وهي المعطيات التي تبقى في حاجة إلى تأكيد رسمي من الجهات المعنية.

وتعيد هذه الواقعة، في حال تأكيد تفاصيلها، إلى الواجهة أهمية التشدد في تطبيق إجراءات المراقبة والتحقق من هوية الوافدين على المقار والإقامات التابعة لكبار المسؤولين الترابيين، وعدم الاكتفاء بالتصريحات الشفوية أو الادعاءات المتعلقة بالقرابة أو المعرفة الشخصية.

كما رجحت المصادر نفسها إمكانية ترتيب مسؤوليات إدارية أو تأديبية في حق المكلفين بالحراسة أو المراقبة، إذا ما ثبت وجود تقصير أو إخلال بالإجراءات المعمول بها، بالنظر إلى حساسية الموقع وطبيعة المسؤولية الملقاة على عاتق عناصر الحراسة.

وتطرح الواقعة، التي أثارت اهتمام عدد من رجال السلطة والمنتخبين والمواطنين والمتتبعين للشأن المحلي، تساؤلات حول ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية، خصوصاً في ظل الظروف والاستحقاقات السياسية التي تعرفها البلاد، إذ إن أي اختلال في منظومة المراقبة يمكن أن يفتح الباب أمام مخاطر لا يمكن التهاون معها.

ويبقى انتظار توضيح رسمي من السلطات المختصة ضرورياً من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد ملابساته والمسؤوليات المرتبطة به، بعيداً عن الروايات المتداولة، وبما يضمن تقديم معطيات دقيقة للرأي العام.

التعليقات مغلقة.