أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لافر يحذر بريطانيا من فخ الضرائب

"جريدة أصوات"

حذر الاقتصادي الأمريكي “آرثر لافر” من أن بريطانيا تدفع اقتصادها نحو مزيد من الضعف بسبب ارتفاع الضرائب وتراجع النمو معتبرا أن زيادة العبء الضريبي لن تعالج الاختلالات المالية بل قد تؤدي إلى تفاقمها.

وقال لافر، الذي سبق أن عمل مستشارا للرؤساء الأمريكيين “رونالد ريغان” وبيل كلينتون ودونالد ترامب، إن المشكلة التي تواجه الاقتصاد البريطاني لا تتمثل في نقص الإيرادات الضريبية، وإنما في ضعف النمو الاقتصادي وتراجع القدرة على خلق الثروة، محذرا من دخول البلاد في حلقة مفرغة يصعب الخروج منها.

وفي السياق ذاته، تتزايد الضغوط على الحكومة البريطانية قبيل الموازنة المقبلة، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين دعم الشركات الخاصة وتحفيز النمو من جهة والحفاظ على الاستقرار المالي وإعادة بناء هامش الأمان في المالية العامة من جهة أخرى.

 

كما عبرت شركة «Pimco»، إحدى أكبر شركات الاستثمار في السندات عالميا، عن مخاوفها بشأن تراجع المصداقية الاقتصادية والمالية لبريطانيا، بينما حذر كينيث روغوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يجعل الاقتصاد البريطاني أكثر عرضة لمخاطر أزمة ديون.

وبالتزامن مع ذلك ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2007، فيما سجلت بريطانيا أكبر زيادة في تكاليف الاقتراض بين دول مجموعة السبع وسط استمرار المخاوف بشأن وضع المالية العامة وتوجهات الموازنة المقبلة.

ومن جهة أخرى، يرى اقتصاديون أن الحكومة قد تحتاج إلى مليارات الجنيهات لإعادة بناء هامش الأمان المالي، بعدما أدى ارتفاع عوائد السندات والتضخم إلى زيادة الضغوط على المالية العامة.

وفي المقابل، دعا مستثمرون إلى خفض الإنفاق العام للمساعدة في تقليص العجز في وقت لم تستبعد فيه الحكومة زيادة الضرائب أو اللجوء إلى مزيد من الاقتراض، بينما تترقب الأسواق تفاصيل خطط الإنفاق والاقتراض والإجراءات التي ستعتمدها الحكومة لمعالجة العجز واستعادة ثقة المستثمرين.

التعليقات مغلقة.