أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أمانديس طنجة: تصعيد نقابي دفاعا عن حقوق الشغيلة

منير المسري

تتجه الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل شركة أمانديس طنجة نحو مزيد من التصعيد، عقب إعلان المجلس النقابي عن مواصلة برنامجه الاحتجاجي خلال الأسبوع الثاني، احتجاجاً على ما اعتبره استمراراً لسياسة التجاهل والتماطل في الاستجابة للملفات المطلبية للمستخدمين والأطر.

وحسب البيان الإخباري الصادر عن المجلس النقابي بتاريخ 29 أكتوبر 2026، فإن قرار التصعيد جاء عقب اجتماع طارئ واستثنائي خُصص لتقييم نتائج الوقفتين الاحتجاجيتين اللتين نظمهما مستخدمو الشركة يومي 27 و29 أكتوبر، واللتين وصفهما المجلس بالناجحتين من حيث المشاركة والتعبئة والتنظيم.

وفي إطار الخطوات التصعيدية الجديدة، أعلن المجلس النقابي عن تجميد مختلف أشكال التعاون مع الإدارة، بما يشمل مقاطعة الأشغال المبرمجة وساعات العمل الإضافية الخارجة عن المهام الأساسية، فضلاً عن حمل الشارة الحمراء من طرف المستخدمين والأطر ابتداءً من يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026.

كما قرر تنظيم ثلاث وقفات احتجاجية متتالية أيام الثلاثاء 3 والأربعاء 4 والخميس 5 نونبر، من الساعة العاشرة صباحاً إلى الواحدة زوالاً، بمقر استغلالية أمانديس طنجة، في خطوة تعكس إصرار المجلس النقابي على مواصلة الضغط من أجل الاستجابة للمطالب المطروحة.

وفي المقابل، أكد المجلس استثناء مصلحة المداومة (La Permanence) من الأشكال الاحتجاجية المعلن عنها، حرصاً على ضمان استمرارية الخدمات الحيوية والحفاظ على السير العادي للمرفق العمومي.

وحمّل المجلس النقابي إدارة أمانديس طنجة ومجموعة فيوليا المغرب مسؤولية استمرار حالة الاحتقان داخل المؤسسة، داعياً إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة تستجيب لمطالب الشغيلة وتحافظ على حقوقها ومكتسباتها المهنية والاجتماعية.

كما وجّه نداءً إلى مختلف المستخدمين والأطر من أجل تعزيز التضامن النقابي ورص الصفوف والتحلي باليقظة، مؤكداً استعداده لمواصلة الأشكال النضالية التصعيدية إلى حين تحقيق المطالب التي وصفها بالمشروعة.

ويأتي هذا التطور في سياق توتر متزايد داخل الشركة، حيث تضع الخطوات الاحتجاجية المرتقبة إدارة أمانديس طنجة أمام تحدي تدبير المرحلة، في انتظار تفاعلها مع مطالب المجلس النقابي وإمكانية فتح قنوات الحوار لتجاوز حالة الاحتقان.

وبين تمسك الشغيلة بمواصلة احتجاجاتها والدعوة إلى الحوار، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار هذا الملف الاجتماعي، ومدى إمكانية التوصل إلى تفاهمات تعيد العلاقات المهنية داخل المؤسسة إلى مسار الحوار والتوافق، بما يضمن حقوق المستخدمين واستمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.

التعليقات مغلقة.