إيران تهدد ترامب بالتعويضات وتحذر من ضربة موجعة لأي خطأ أمريكي
"جريدة أصوات" العالم
صعدت طهران من لهجتها تجاه واشنطن بعدما حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي من أن بلاده لن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمغادرة المنطقة دون دفع الثمن وتقديم التعويضات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين البلدين وخفض التوتر الإقليمي.
وقال عزيزي، في منشور عبر منصة «إكس» الجمعة إن إيران لن تسمح لترامب بالفرار من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات مضيفا أن أي خطأ أمريكي سيقابل برد وصفه بالموجع، في إشارة إلى استمرار تمسك طهران بمطالبها تجاه واشنطن.
وذهب المسؤول الإيراني إلى أبعد من ذلك، عندما تحدث عن ضرورة إنهاء ما وصفه بوجود أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة في إشارة إلى إسرائيل مؤكدا أن بلاده لن تتهاون مع أي تحرك يستهدف مصالحها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المفاوضات مع إيران مؤكدا للصحفيين في البيت الأبيض أن الأمور تسير بصورة جيدة جدا دون الكشف عن تفاصيل الاتصالات الجارية أو طبيعة التفاهمات المحتملة.
وفي سياق متصل كشف مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» الخميس 5 نوفمبر، أن طهران قدمت إلى واشنطن عبر الوساطة القطرية مقترحا يتعلق بالملف النووي مشيرا إلى أن مناقشته ترتبط بتنفيذ سبعة مطالب إيرانية في مقدمتها رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.
وتعكس هذه المطالب تمسك طهران بربط أي تقدم في المسار التفاوضي بمعالجة الملفات الاقتصادية والمالية والتداعيات التي خلفتها المواجهات إلى جانب الضمانات المتعلقة بمصالحها الإقليمية.
ومن جهته أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي خلال زيارته إلى روسيا الخميس أن بلاده لن تعيد فتح مضيق هرمز أو تدخل في مفاوضات قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية في موقف يعكس استمرار الخلاف بشأن الملفات الاستراتيجية المرتبطة بأمن المنطقة والملاحة الدولية.
وعلى المستوى الدبلوماسي بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الجمعة، جهود خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة حيث شدد الجانب القطري على أهمية مواصلة الحوار وتكثيف الاتصالات لتجنب مزيد من التوتر.
وبين التصريحات الإيرانية المتشددة والإشارات الأمريكية بشأن استمرار المفاوضات تظل الوساطة القطرية أحد المسارات المطروحة لتقريب وجهات النظر وسط خلافات بشأن العقوبات والتعويضات والملف النووي ومضيق هرمز وهي ملفات تجعل مستقبل التفاهم بين واشنطن وطهران مرتبطا بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة.

التعليقات مغلقة.