تراجعت طلبات الأمريكيين للحصول على إعانات البطالة الجديدة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي في مؤشر يعكس استمرار استقرار سوق العمل رغم احتمال تأثر البيانات بالتقلبات الموسمية المرتبطة بعطلة عيد العمال.
وأعلنت وزارة العمل الأمريكية أن الطلبات الأولية لإعانات البطالة انخفضت بمقدار 10 آلاف طلب لتصل إلى 196 ألفاً خلال الأسبوع المنتهي في 12 شتنبر وهو أدنى مستوى منذ منتصف يوليوز بينما كانت توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم تشير إلى تسجيل نحو 208 آلاف طلب.
ومع ذلك، يرى اقتصاديون أن الانخفاض المسجل قد يبالغ في إظهار قوة سوق العمل بسبب التقلبات التي ترافق عادة بيانات طلبات الإعانة خلال فترة عطلة عيد العمال، في حين تشير الاتجاهات الأوسع إلى استمرار توازن سوق الشغل بعد الاضطرابات التي شهدتها خلال أشهر الصيف.
وفي السياق ذاته، تراجع متوسط الطلبات الجديدة خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة وهو مؤشر أكثر استقرارا من البيانات الأسبوعية، بما يدعم استمرار محدودية عمليات تسريح العمال في الاقتصاد الأمريكي. كما استقر معدل البطالة عند 4.1 في المائة خلال غشت وفق المعطيات التي أوردتها رويترز.
وبالتزامن مع ذلك، خفض عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة بنحو 39 ألف شخص، ليستقر عند 1.730 مليون مستفيد خلال الأسبوع المنتهي في 5 شتنبر، ما يعكس استمرار قدرة سوق العمل على استيعاب جزء كبير من الباحثين عن فرص عمل.
وتأتي هذه المعطيات بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و 4 في المائة في أول زيادة لسعر الفائدة منذ يوليوز 2023. وأوضح البنك المركزي أن التضخم لا يزال مرتفعا فيما واصل سوق العمل تسجيل مكاسب تتماشى مع نمو قوة العمل.
ويراقب صناع القرار في الولايات المتحدة تطورات سوق العمل والتضخم في وقت تواجه فيه الشركات ضغوطا مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض بينما أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وبذلك، تعكس بيانات إعانات البطالة استمرار محدودية التسريحات في سوق العمل الأمريكية، في وقت تبقى فيه وتيرة التوظيف والتضخم وتكاليف الاقتراض من أبرز المؤشرات التي تراقبها الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.