أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيبولا يثير رعب العالم مجددا

"جريدة أصوات"

عادت المخاوف الصحية العالمية إلى الواجهة بعد تسجيل تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تحذيرات متصاعدة من منظمة الصحة العالمية بشأن خطورة الوضع واحتمال انتقال العدوى إلى دول مجاورة، خاصة مع ارتباط التفشي الحالي بسلالة نادرة لا يتوفر لها لقاح واسع الاعتماد حتى الآن.

وفي هذا السياق، أكدت تقارير صحية أن التفشي الجديد مرتبط بسلالة “بونديبوجيو”، وهي من السلالات الأقل انتشارا لكنها تظل شديدة الخطورة، ما يزيد من صعوبة احتواء العدوى في ظل محدودية الإمكانيات الصحية ببعض المناطق الأفريقية.

كما يُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة عالمياً، بسبب ارتفاع معدل الوفيات الناتجة عنه، والذي قد يصل في بعض السلالات إلى نحو 90 بالمائة، إضافة إلى سرعة تطور الأعراض التي تبدأ بحمى وصداع وإرهاق شديد، قبل أن تتفاقم إلى نزيف داخلي وفشل في وظائف الأعضاء.

ومن جهة أخرى، ترى منظمات صحية دولية أن ضعف أنظمة المراقبة الصحية وتراجع الدعم الدولي الموجه لبرامج الرصد الوبائي قد يعرقل جهود احتواء الفيروس، خصوصاً في المناطق النائية التي تعاني هشاشة البنية التحتية الطبية.

ويعيد هذا التفشي إلى الأذهان أزمة إيبولا الكبرى التي شهدتها دول غرب أفريقيا بين سنتي 2013 و2016، والتي خلفت آلاف الوفيات وأثارت حالة طوارئ صحية عالمية بعد انتقال إصابات إلى أوروبا والولايات المتحدة.

ورغم أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، إلا أن انتقاله بواسطة ملامسة سوائل جسم المصاب يجعل السيطرة عليه معقدة داخل المجتمعات التي تعاني ضعف الوعي الصحي أو محدودية وسائل الوقاية والعلاج.

وفي انتظار تطورات الوضع الوبائي، تواصل السلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية جهود العزل وتتبع المخالطين ومنع توسع البؤر الوبائية، بينما تتزايد التساؤلات حول قدرة العالم على احتواء التفشي الجديد قبل تحوله إلى أزمة صحية أوسع.

التعليقات مغلقة.