أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أسعار الغاز في أوروبا تقفز إلى 100 يورو وسط مخاوف الإمدادات

"جريدة أصوات"

سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعا حادا بعدما بلغ مؤشر «تي تي إف» الهولندي مستوى 100 يورو لكل “ميغاواط”ساعة وفق المعطيات الواردة في تطور يعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات مع اقتراب موسم الذروة الشتوية واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية واللوجستية التي تؤثر في تدفقات الغاز الطبيعي المسال.

وتأتي هذه القفزة في ظل تقارير عن تداعيات إعلان شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة على بعض شحنات الغاز المسال الموجهة إلى الأسواق الأوروبية بما يشمل عقودا طويلة الأجل مع شركات من بينها «إديسون» الإيطالية.

ويزيد احتمال تأخر الشحنات أو تعطلها من الضغوط على المشترين الأوروبيين الذين يسعون إلى تأمين إمدادات بديلة في سوق عالمية تتنافس فيها أوروبا وآسيا على الشحنات المتاحة.

وتتفاقم هذه المخاوف مع الاضطرابات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز أحد الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية إذ يمكن لأي تعطيل واسع لحركة الناقلات أن ينعكس على توافر الغاز الطبيعي المسال وتكاليف نقله، ويزيد تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.

 

وفي موازاة ذلك يواجه السوق الأوروبي ضغوطا موسمية مرتبطة بارتفاع الطلب على التدفئة خلال فصل الشتاء بالتزامن مع سحب الغاز من المخزونات لتلبية الاستهلاك.

ويظل مسار الأسعار مرتبطا بعدة عوامل أبرزها سرعة استئناف الإمدادات المتضررة ومستويات التخزين والطلب على الطاقة وقدرة المستوردين على تعويض أي نقص في الشحنات.

ويحذر متابعون لقطاع الطاقة من استمرار التقلبات إذا طال أمد اضطرابات الإمدادات أو تأخر إصلاح البنية التحتية المتضررة.

كما أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة قد يرفع تكاليف الإنتاج في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات الأوروبية فضلا عن احتمال انعكاسه على فواتير الطاقة للمستهلكين.

وبين مخاوف نقص الإمدادات وضغوط الطلب الشتوي تظل سوق الغاز الأوروبية شديدة التأثر بالتطورات الجيوسياسية وحركة التجارة العالمية فيما ستتوقف اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة على مدى استقرار تدفقات الغاز الطبيعي المسال وقدرة الدول الأوروبية على ضمان احتياجاتها من الطاقة.

التعليقات مغلقة.