يطالب ممرضون وممرضات معنيون بالشطر الثاني لمرسوم المعادلة لسنة 2017 وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالإسراع في تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية، بعد نحو عشر سنوات من الانتظار دون صرف كامل المستحقات المرتبطة بالترقية إلى السلم العاشر.
ويعود هذا الملف إلى المرسوم رقم 2.17.535 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، والذي أتاح لفئات من الممرضين الاستفادة من إعادة الترتيب والترقية، غير أن تنزيل مقتضياته على مراحل أدى إلى بقاء عدد من المستفيدين خارج دائرة التسوية الكاملة، سواء على المستوى الإداري أو المالي.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات متطابقة أن عددا من الممرضين المعنيين لم يتوصلوا إلى حدود اليوم بالفوارق المالية المستحقة الناتجة عن الترقية إلى السلم العاشر، والتي تعادل سنة كاملة من التعويضات، رغم استيفائهم لجميع الشروط القانونية والإدارية المطلوبة.
كما أكد المتضررون أن ملفهم ظل عالقا بين مختلف المصالح المختصة، حيث لم تفض سنوات من المراسلات والاستفسارات إلى أي حل نهائي، في وقت كانت فيه التبريرات المقدمة تتمحور حول غياب الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز عملية التسوية.
ومن جهتها، أوضحت عفاف العم، عضوة بالاتحاد المغربي للشغل، أن الممرضين المتضررين استنفدوا مختلف قنوات الحوار والتواصل الإداري مع الجهات المعنية، قبل اللجوء إلى أشكال احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوق يعتبرونها مشروعة ومكتسبة.
في المقابل، يرى المحتجون أن استمرار هذا الملف دون حسم يتناقض مع التوجهات الرسمية الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري بالقطاع الصحي وتحفيز مهنيي الصحة، خاصة في ظل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، وفي مقدمتها تنزيل إصلاح المنظومة الصحية وإحداث المجموعات الصحية الترابية.
لذلك، يجدد الممرضون المعنيون مطالبتهم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتعجيل بتسوية وضعيتهم الإدارية والمالية وصرف كافة المستحقات المتأخرة، بما يضمن احترام مبادئ المساواة والإنصاف بين مختلف فئات الشغيلة الصحية.
ويعيد استمرار هذا الملف إلى الواجهة تساؤلات بشأن مدى قدرة الإصلاحات الجارية على معالجة الملفات المهنية العالقة وتحفيز الموارد البشرية الصحية، في وقت لا تزال فيه مطالب مهنية يعود تاريخها إلى ما يقارب عقدا من الزمن تنتظر الحل النهائي.

التعليقات مغلقة.