كشفت تصريحات جديدة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن عرض قدمته كازاخستان لاستلام مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات مرتفعة، في خطوة قد تشكل مخرجاً لأحد أكثر الملفات تعقيداً ضمن المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح غروسي، في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز، أن السلطات الكازاخية أبدت استعدادها للاحتفاظ بالمخزون الإيراني من اليورانيوم في حال توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق حول الملف النووي، مشيراً إلى أن هذا المقترح نوقش خلال لقائه بالرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف في العاصمة أستانا.
ويكتسي هذا الطرح أهمية خاصة بالنظر إلى استضافة كازاخستان لبنك دولي لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سنة 2018، بهدف ضمان إمدادات الوقود النووي السلمي للدول الأعضاء والحد من مخاطر انتشار الأسلحة النووية.
وفي المقابل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على ضرورة التخلص من مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، معتبراً أن معظم بنود الاتفاق المحتمل مع طهران تم التوافق بشأنها، بما يشمل قضايا الملاحة في مضيق هرمز ورفع بعض القيود المفروضة على إيران.
كما يظل مصير نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، إذ تطالب واشنطن بنقله إلى خارج إيران، بينما ترفض طهران علناً التخلي عن هذا المخزون، رغم موافقتها على مناقشة خيارات تتعلق بتخفيفه أو نقله ضمن إطار تفاهمات أوسع مرتبطة بالبرنامج النووي وتهدئة التوترات الإقليمية.

التعليقات مغلقة.