أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تراجع الغازوال يعيد الجدل حول تسعيرة سيارات الأجرة

"جريدة أصوات"

سجلت أسعار المحروقات بالمغرب انفراجة نسبية مع بداية شهر يونيو 2026، بعدما شهد سعر “الغازوال” انخفاضاً بنحو 53 سنتيما للتر الواحد، في خطوة أعادت الأمل إلى مهنيي النقل والمواطنين الذين عانوا خلال الأسابيع الماضية من تداعيات الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود.

ويأتي هذا التراجع في سياق التحولات التي عرفتها الأسواق الدولية للطاقة، حيث تأثرت الأسعار العالمية بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما بعد الاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.

وفي المقابل، حافظ البنزين الممتاز على مستوياته السابقة المرتفعة، متجاوزا عتبة 15 درهما للتر الواحد، ما جعل تأثير الانخفاض يقتصر أساساً على مستعملي المركبات العاملة بالغازوال وعلى قطاعات النقل والخدمات المرتبطة به.

ومن المرتقب أن يساهم هذا التراجع في تخفيف جزء من الضغوط التي عرفها قطاع نقل البضائع والمسافرين خلال الفترة الأخيرة، بعدما انعكست الزيادات السابقة في أسعار الوقود بشكل مباشر على تكاليف النقل وأسعار العديد من الخدمات والسلع.

وفي هذا السياق، عاد النقاش مجددا حول مدى انعكاس انخفاض سعر الغازوال على تسعيرة سيارات الأجرة بصنفيها الكبير والصغير، خاصة بعد تسجيل زيادات في عدد من المدن والمناطق بدعوى ارتفاع تكاليف التشغيل والمحروقات.

ويطالب عدد من المواطنين والفاعلين المهنيين الجهات المختصة بمراقبة مدى احترام التعريفات القانونية للنقل العمومي، والعمل على ضمان انسجام الأسعار مع التغيرات التي تعرفها سوق الوقود، بما يحقق التوازن بين مصالح المهنيين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تتجه الأنظار إلى تطورات أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة، أملاً في تسجيل تراجعات إضافية قد تنعكس إيجاباً على كلفة النقل وأسعار عدد من المواد والخدمات المرتبطة بالطاقة.

التعليقات مغلقة.