كشف الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي وتكاليف التنقل خلال عيد الأضحى بالمغرب عن موجة استياء واسعة وسط الأسر المغربية، التي وجدت نفسها أمام أعباء مالية متزايدة رغم موسم فلاحي وصف بالمبشر والدعم الحكومي الموجه لقطاع استيراد الماشية.
وشهدت أسواق بيع الأكباش بمختلف المدن المغربية أثمنة مرتفعة اعتبرها مواطنون بعيدة عن القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والفقيرة، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى انخفاض نسبي للأسعار بفعل التساقطات المطرية وتحسن المؤشرات الفلاحية خلال الموسم الحالي.
ومن جهة أخرى، امتد الغلاء إلى قطاع النقل، حيث اشتكى مسافرون من ارتفاع تسعيرات الحافلات وسيارات الأجرة مع اقتراب العيد، إضافة إلى مظاهر الاكتظاظ وضعف جودة الخدمات، ما زاد من معاناة الأسر الراغبة في التنقل نحو المدن والقرى لقضاء المناسبة وسط العائلة.
وبالإضافة إلى ذلك، أثارت أوضاع بعض وسائل النقل العمومي موجة انتقادات، خاصة مع تكرار شكاوى مرتبطة بالاكتظاظ والأعطاب وغياب شروط الراحة، مقابل استمرار ارتفاع أسعار التذاكر خلال فترات الذروة والمناسبات الدينية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات متزايدة حول فعالية السياسات الحكومية المرتبطة بضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، خصوصاً في الفترات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب، إلى جانب مدى انعكاس برامج الدعم الفلاحي على الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن.
كما يرى متابعون أن الأزمة الحالية تعكس تحديات أعمق ترتبط بالقدرة الشرائية وتدبير قطاعات حيوية كالفلاحة والنقل، في ظل مطالب متكررة بتعزيز آليات المراقبة ومحاربة المضاربة وضمان خدمات نقل أكثر جودة وأماناً للمواطنين.

التعليقات مغلقة.