أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أسلحة حديثة تؤجج الحرب في السودان

"جريدة أصوات"

يتواصل تدفق الأسلحة الحديثة إلى أطراف النزاع في السودان، رغم القيود الدولية المفروضة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط دعوات لتوسيع حظر توريد السلاح ليشمل جميع أنحاء البلاد.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من وصول أسلحة متطورة إلى تجار يرتبطون بعلاقات وثيقة مع الجيش السوداني، داعية جميع الدول والشركات إلى وقف تصدير أو نقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى السودان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، للحد من تصاعد وتيرة النزاع.

وفي المقابل، كشفت مصادر عسكرية سودانية عن وصول دعم عسكري من باكستان إلى الجيش السوداني، شمل عربات مدرعة وطائرات وأسلحة متنوعة. وأفادت تقارير إعلامية بأن دفعات من العربات المدرعة وصلت إلى ميناء بورتسودان، قبل نقل عدد منها إلى العاصمة الخرطوم، حيث ظهرت في مقاطع مصورة متداولة على منصات مؤيدة للجيش.

وبحسب المصادر ذاتها، تضم المعدات المدرعة آليات من طراز “محافظ-في”، المصنعة من قبل شركة باكستانية متخصصة في الصناعات الدفاعية، والمجهزة بوسائل حماية متقدمة وقدرات ميدانية تمكنها من العمل في مختلف التضاريس، ما يعزز القدرات القتالية للقوات المستخدمة لها.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش والقوات المساندة له استولوا على أكثر من ألف طن من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش التابعة لقوات الدعم السريع، عقب استعادة السيطرة على مدينتي بارا وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، بينما تواصل الأجهزة المختصة عمليات جرد وتصنيف المعدات المصادرة.

وفي السياق ذاته، دعت مجموعة “محامو الطوارئ” إلى توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل كامل التراب السوداني، معتبرة أن قصره على إقليم دارفور لم يعد يواكب تطورات الصراع واتساع رقعته، في وقت كان مجلس الأمن الدولي قد مدد حظر توريد الأسلحة إلى دارفور حتى 12 شتنبر 2026.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان خلال أبريل 2023، خلف النزاع خسائر بشرية وإنسانية كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، ونزوح نحو 13 مليوناً، بينما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، وسط تفاقم أزمة الجوع وتدهور الأوضاع المعيشية في مناطق واسعة من البلاد.

التعليقات مغلقة.