أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محمد منير الإدريسي: قيادة قضائية ترسخ فعالية النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بورزازات مسار مهني يقوده الاستحقاق

"جريدة أصوات" فاس

يشغل الأستاذ محمد منير الإدريسي منصب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، بعد أن حظي بالثقة الملكية السامية في إطار حركة تعيين المسؤولين القضائيين. وجاء هذا التعيين تتويجا لمسار مهني راكم خلاله خبرات متعددة داخل جهاز النيابة العامة، حيث شغل مهام نائب وكيل الملك بالمحكمتين الابتدائيتين بالرشيدية والجديدة، ثم وكيلا للملك لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، قبل أن يتولى منصب النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة.

ولم يكن انتقاله إلى محكمة الاستئناف بورزازات مجرد حركة إدارية، بل عكس الرهان على كفاءة قضائية راكمت تجربة ميدانية في مختلف مستويات النيابة العامة، وهو ما يؤهلها لقيادة العمل القضائي داخل دائرة استئنافية تمتد على مجال جغرافي واسع وتعرف تنوعاً في القضايا المعروضة عليها.

النيابة العامة… مسؤولية القيادة قبل الإدارة

تفرض مسؤولية الوكيل العام للملك رؤية تتجاوز الإشراف الإداري، لتشمل قيادة السياسة الجنائية على مستوى الدائرة القضائية، والسهر على حسن تطبيق القانون، والإشراف على عمل النيابات العامة التابعة لمحكمة الاستئناف، بما يضمن احترام الحقوق والحريات وتحقيق الأمن القضائي.

وتستوجب هذه المهام الجمع بين الحزم في مواجهة الجريمة، والدقة في تطبيق النصوص القانونية، والقدرة على تدبير مؤسسة قضائية تعمل في بيئة تعرف تحولات قانونية ومجتمعية متسارعة.

العدالة الحديثة تصنعها الكفاءات

أصبحت فعالية العدالة تقاس اليوم بقدرة مؤسساتها على مواكبة التحولات، وتطوير أساليب العمل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة.

ومن هذا المنطلق، يشكل العنصر البشري ركيزة الإصلاح، باعتبار أن تحديث القضاء لا يتحقق بالنصوص القانونية وحدها، وإنما أيضا بكفاءات قادرة على تحويل المبادئ إلى ممارسة يومية، تقوم على النزاهة، والاستقلال، والسرعة في الإنجاز، وحسن تدبير الملفات.

ورزازات… عدالة تواكب رهانات التنمية

تكتسب محكمة الاستئناف بورزازات أهمية خاصة بالنظر إلى الامتداد الترابي لدائرتها القضائية، وما يفرضه ذلك من مواكبة لمختلف القضايا المرتبطة بالأمن القضائي، وحماية الحقوق، وضمان التطبيق السليم للقانون.

وفي هذا السياق، تضطلع النيابة العامة بدور محوري في ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز التنسيق مع مختلف مكونات منظومة العدالة، بما يضمن فعالية أكبر في مواجهة التحديات القانونية المستجدة، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسة القضائية.

الإصلاح القضائي خيار دولة

يشهد المغرب منذ سنوات ورشا إصلاحيا متواصلا في قطاع العدالة، يرتكز على أحكام الدستور الذي كرس استقلال السلطة القضائية، ورسخ مبادئ المحاكمة العادلة، وضمان حقوق الدفاع، باعتبارها أسساً لبناء دولة الحق والقانون.

وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، واصلت المملكة تنفيذ إصلاحات هيكلية هدفت إلى تحديث الإدارة القضائية، وتعزيز استقلال القضاء، والرفع من جودة الأداء، بما يجعل العدالة أكثر كفاءة ونجاعة وقربا من المواطن.

مسؤولية بحجم الثقة

إن قيادة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف لا تختزل في تدبير القضايا الجنائية، بل تمتد إلى الإسهام في ترسيخ ثقافة سيادة القانون، وحماية المجتمع، وصيانة الحقوق والحريات، وتعزيز ثقة المواطنين في القضاء.

وفي هذا الإطار، يمثل الأستاذ محمد منير الإدريسي نموذجا للمسؤول القضائي الذي راكم تجربة مهنية متنوعة داخل جهاز النيابة العامة، واضعاً خبرته في خدمة مؤسسة قضائية تواصل أداء رسالتها في إطار المشروع الوطني الكبير لتحديث العدالة، وترسيخ استقلال السلطة القضائية، وبناء قضاء حديث يواكب تطلعات المملكة نحو مزيد من الحكامة والنجاعة.

التعليقات مغلقة.