أعلنت الحكومة المغربية، اليوم الاثنين، ضخ اعتمادات مالية إضافية بقيمة 20 مليار درهم ضمن الميزانية العامة، بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين، ومواجهة تداعيات الفيضانات، وتغطية النفقات الاستثنائية، إلى جانب تعزيز رأسمال عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية.
وأوضح فوزي لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن هذه الاعتمادات تتوزع على عدة قطاعات ذات أولوية، في إطار مواصلة الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.
وأكد المسؤول الحكومي أن الحكومة خصصت 8 مليارات درهم لفائدة صندوق المقاصة، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان ودعم نقل الأشخاص والبضائع، بما يساهم في التخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
كما تم رصد 6 مليارات درهم لتغطية نفقات استثنائية وغير متوقعة لم تكن مدرجة ضمن قانون المالية 2026، وترتبط أساساً بتطورات الوضع الدولي وما يفرضه من تحديات اقتصادية ومالية.
وفي السياق ذاته، أشار لقجع إلى تخصيص 4 مليارات درهم كمساهمة في رفع رأسمال بعض المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب ملياري درهم لمواجهة التكاليف المرتبطة بالفيضانات التي شهدتها بعض مناطق شمال المملكة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الوزير أن تمويل هذه الاعتمادات الإضافية تم بفضل تحسن أداء المداخيل الجبائية، التي سجلت ارتفاعاً بلغ 10.9 مليارات درهم إلى غاية نهاية أبريل الماضي، بنسبة نمو وصلت إلى 8.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
كما أرجع هذا التحسن إلى ارتفاع عائدات الضريبة على الشركات بحوالي 9 مليارات درهم، إضافة إلى زيادة مداخيل الضريبة على القيمة المضافة بـ1.2 مليار درهم، ما يعكس تحسن وتيرة التحصيل الضريبي ونجاعة الإصلاحات الجبائية المعتمدة.
وفي ما يتعلق بالمؤشرات المالية الكبرى، شدد لقجع على تمسك الحكومة بأهدافها المتعلقة بالحفاظ على التوازنات المالية، متوقعاً حصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026، مقابل 3.5 في المائة سنة 2025، مع مواصلة تقليص مديونية الخزينة تدريجيا.
وترى الحكومة أن هذه المؤشرات تعكس تحسناً في استدامة موارد الدولة، وتعزيزا لقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التقلبات الدولية والضغوط المرتبطة بارتفاع كلفة الدعم والنفقات الاستثنائية.

التعليقات مغلقة.