قانون جديد بالمغرب ينظم التعامل مع الكلاب الضالة
"جريدة أصوات" الرباط
دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من الأخطار التي يمكن أن تتسبب فيها، حيز التنفيذ رسميا، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533، إثر صدوره بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.55 بتاريخ 28 يوليوز 2026، ليضع قواعد جديدة للتعامل مع الحيوانات الضالة، ويحدد التزامات حائزي الحيوانات الأليفة، إلى جانب عقوبات مالية وحبسية بحق المخالفين.
وكان مجلس النواب قد صادق على مشروع القانون في 29 يونيو الماضي، قبل أن يصادق عليه مجلس المستشارين دون تعديل خلال القراءة الثانية في 7 يوليوز، ليتم بعد ذلك توشيحه بالظهير الشريف ونشره في الجريدة الرسمية، وبذلك دخل النص حيز التطبيق بشكل رسمي.
ومن أبرز المقتضيات الجديدة، إلزام حائزي الحيوانات الأليفة بالتوفر على دفتر صحي لكل حيوان، وتسجيله في منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، فضلاً عن وضع رقم تعريف دائم عليه.
كما يفرض القانون التصريح بأي تغيير في ملكية الحيوان داخل أجل لا يتجاوز 24 ساعة، والإبلاغ عن اختفائه في أجل أقصاه ثلاثة أيام، فيما يواجه المخالفون لمقتضيات التعريف والتسجيل غرامات تتراوح بين 1.000 و5.000 درهم.
ومن بين المقتضيات التي أثارت اهتماما واسعا، منع إطعام الحيوانات الضالة أو علاجها أو إيوائها في الفضاء العام خارج الإطار القانوني المحدد، مع فرض غرامة تتراوح بين 500 و2.000 درهم.
ويهدف هذا التنظيم إلى حصر عمليات التكفل بالحيوانات الضالة داخل المراكز المتخصصة، بدل القيام بها بشكل فردي في الفضاءات العامة، مع تحميل الجماعات مسؤولية إحداث هذه المراكز وتدبير عمليات التقاط الحيوانات وتقييم وضعها الصحي وإطعامها وعلاجها.
كما تتولى المراكز تنفيذ برامج لتعقيم الحيوانات بهدف الحد من تكاثرها، على أن يتم، بعد التلقيح والتعريف، إعادتها إلى بيئتها الأصلية أو عرضها للتبني، وفق الشروط والإجراءات التي يحددها القانون.
ويسمح النص للجماعات بإبرام اتفاقيات مع جمعيات متخصصة أو مشغلين من القطاع الخاص لتدبير مراكز التكفل بالحيوانات الضالة، شريطة احترام المعايير الصحية والأمنية المنصوص عليها.
وفي المقابل، يواجه كل من يحدث أو يدبر مركزا للتكفل بالحيوانات الضالة دون الحصول على الترخيص اللازم غرامة تتراوح بين 50 ألفاً و300 ألف درهم، وهي من أبرز العقوبات المالية التي تضمنها القانون الجديد.
وشدد القانون أيضاً العقوبات المرتبطة بأعمال القسوة وسوء معاملة الحيوانات، إذ يعاقب كل من تعمد قتل أو تعذيب أو إساءة معاملة حيوان ضال بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 5.000 و20.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
كما يعاقب كل من يعرض عمدا حيوانا للخطر بغرامة تتراوح بين 5.000 و20.000 درهم، فيما يمكن أن تصل الغرامة إلى ما بين 10.000 و20.000 درهم في حق من يتسبب عمداً في ضلال حيوان أو يتركه يتجول دون مراقبة في الفضاء العام.
ويشدد النص كذلك العقوبات على من يعرقل عمل اللجان أو المراكز المنصوص عليها في القانون، حيث يمكن أن تصل العقوبة إلى الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة تتراوح بين 10.000 و35.000 درهم.
وبدخول القانون رقم 19.25 حيز التنفيذ، أصبح ملف الحيوانات الضالة في المغرب خاضعا لإطار قانوني جديد يقوم على تنظيم مسؤولية مالكي الحيوانات الأليفة، وضبط عمليات التعريف والتسجيل والتصريح بتغيير الملكية أو الاختفاء، إلى جانب إسناد مهام التكفل بالحيوانات الضالة إلى مراكز متخصصة.
كما يضع القانون قواعد لتدخل الجماعات والجمعيات المتخصصة والقطاع الخاص، مع اعتماد التلقيح والتعريف والتعقيم ضمن آليات التدبير، وتشديد العقوبات على إساءة معاملة الحيوانات أو عرقلة عمل الجهات المكلفة بالتكفل بها.

التعليقات مغلقة.