أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نجت بأعجوبة.. قروية نيبالية تروي ليلة الفيضانات

"جريدة أصوات"

روت بارباتي أدهيكاري، وهي قروية نيبالية تبلغ من العمر 49 عاما تفاصيل نجاتها بأعجوبة من فيضانات عارمة اجتاحت منطقتها الجبلية المحاذية للحدود الصينية، بعدما دمرت قريتها بشكل شبه كامل وخلفت مئات الضحايا والمفقودين…

وأوضحت أدهيكاري في حديث لوكالة أنباء ألمانية، أن الصدفة وحدها أنقذتها من الكارثة، بعدما غادرت قريتها الواقعة في إقليم باجماتي صباح الأربعاء الماضي متوجهة إلى معبد قريب قبل أن تتحول عودتها إلى رحلة نجاة وسط أخبار الدمار الذي حل بالمنطقة.

وفي طريق العودة، تلقت الناجية أخبارا مأساوية تفيد بوقوع فيضان هائل اجتاح القرية، قبل أن تتأكد من حجم الكارثة من خلال اتصال بأحد القرويين أخبرها بأن المنازل دمرت بالكامل تقريبا.

ورغم محاولتها العودة سريعا إلى منزلها، حالت الفيضانات والدمار دون ذلك، بعدما جرفت المياه خمسة جسور وقطعت الطريق أمامها، ما اضطرها إلى قضاء ليلة كاملة في العراء إلى جانب عدد من الأشخاص الآخرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في المنطقة..

وفي صباح اليوم التالي، تدخلت عناصر من الجيش لتوجيه الناجين نحو ميدان للتدريبات العسكرية في منطقة «باتان بيزار»، حيث جرى تحويل الموقع إلى مأوى مؤقت لاستقبال الأشخاص الذين تمكنوا من النجاة من الكارثة.

وهناك، عاشت أدهيكاري واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا وسط هذه المأساة، بعدما تمكنت من العثور على زوجها وابنهما، إلى جانب عدد من الأقارب والجيران الذين نجوا بدورهم من الفيضانات والانهيارات.

ومع ذلك، لم تنتهِ مخاوفها، إذ لا يزال مصير عدد كبير من سكان القرية مجهولا، بعدما أشارت إلى أن التجمع السكني كان يضم ما بين 60 و70 شخصا، بينما لم تتضح بعد حصيلة الناجين بشكل نهائي، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وتواصل فرق الإنقاذ جهودها وسط دمار واسع خلفته الفيضانات والانهيارات الطينية، بينما يواجه الناجون ظروفا صعبة في الملاجئ المؤقتة، في انتظار معرفة مصير المفقودين والعثور على ناجين محتملين.

وبحسب الأرقام الرسمية الواردة في المعطيات المتاحة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية في البلاد إلى أكثر من 475 قتيلا، فيما لا يزال أكثر من 558 شخصا في عداد المفقودين، ما يعكس حجم الكارثة التي ضربت مناطق واسعة من نيبال.

وتسلط قصة أدهيكاري الضوء على الجانب الإنساني لهذه الكارثة، بعدما تحولت زيارة عادية إلى معبد قريب إلى سبب مباشر في نجاتها، في وقت كانت فيه قريتها تتعرض للدمار، لتجد نفسها لاحقاً أمام واقع مأساوي يطغى عليه البحث عن المفقودين وانتظار أخبار الناجين.

التعليقات مغلقة.