أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البنتاجون يطلب 80 مليار دولار لتعويض كلفة الحرب

"جريدة أصوات"

أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عددا من أعضاء الكونجرس بحاجة المؤسسة العسكرية إلى تمويل إضافي يصل إلى 80 مليار دولار، لتغطية التكاليف المتزايدة للحرب مع إيران وتعويض مخزون الأسلحة والذخائر الذي تعرض للاستنزاف خلال الأشهر الماضية.

 

ويأتي هذا الطلب في وقت تتصاعد فيه الضغوط داخل الكونجرس على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل تقديم تقدير شامل ودقيق للكلفة المالية للحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وسط مخاوف متزايدة من تأثير العمليات العسكرية على جاهزية القوات الأمريكية لمواجهة تحديات أمنية أخرى حول العالم.

 

وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط التشريعية الأمريكية، فإن جزءا مهما من التمويل المطلوب سيخصص لتشغيل السفن الحربية، وأداء رواتب العسكريين، وإعادة تزويد المخازن بالذخائر والأسلحة، فضلاً عن تغطية النفقات اللوجستية المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية.

 

كما حذر مسؤولو البنتاجون من احتمال مواجهة نقص في الموارد المالية خلال فصل الصيف إذا لم تتم المصادقة على حزمة إنفاق جديدة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي قد يفرض تقليص بعض التدريبات العسكرية وتأجيل برامج استراتيجية أخرى بسبب ارتفاع كلفة الحرب وانتشار القوات على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

 

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن تكلفة الحرب بلغت نحو 29 مليار دولار بحلول منتصف شهر ماي الماضي، مع توقع ارتفاع هذا الرقم بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتعدد الجبهات التي تنخرط فيها القوات الأمريكية.

 

في المقابل، يثير طلب التمويل المرتقب جدلا سياسيا واسعا داخل الكونجرس، حيث يشدد عدد من المشرعين، خصوصا من الحزب الديمقراطي، على ضرورة حصول الإدارة الأمريكية على تفويض تشريعي واضح قبل الموافقة على أي اعتمادات مالية إضافية مرتبطة بالحرب.

 

ويرى منتقدو الإدارة أن استمرار العمليات العسكرية دون تفويض صريح من الكونجرس يطرح إشكالات قانونية ودستورية، فيما تؤكد إدارة ترامب أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن صلاحياتها التنفيذية المرتبطة بحماية المصالح والأمن القومي الأمريكي.

 

ومن المنتظر أن تحيل الإدارة الأمريكية خلال الأيام المقبلة مشروع طلب تمويل إضافي إلى الكونجرس، يتضمن اعتمادات دفاعية جديدة إلى جانب مخصصات لدعم قطاعات أخرى، من بينها الإغاثة من الكوارث ومساندة المزارعين، في خطوة ستفتح نقاشاً سياسياً واسعاً حول كلفة الحرب وتداعياتها الاقتصادية والعسكرية.

التعليقات مغلقة.