أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على السماح بعمليات تفتيش نووي لفترة طويلة، بل “إلى ما لا نهاية”، وفق تعبيره، في تصريحات جديدة جاءت لتسلط الضوء على مسار التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن عدد من الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن أي أموال إيرانية يتم الإفراج عنها بموجب الاتفاقات المبرمة ستوضع في حساب ضمان يخضع للرقابة الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه الأموال ستستخدم في شراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة، بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن ما وصفها بـ”التنازلات الإيرانية الكبيرة” شجعته على الموافقة على رفع الحصار البحري بشكل كامل، مؤكداً في الوقت ذاته أن السفن الأمريكية ستظل في مواقعها تحسبا لأي تطورات قد تستدعي إعادة فرض الإجراءات السابقة.
في المقابل، نفت إيران وجود اتفاق يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى المواقع النووية التي تعرضت لأضرار خلال الحرب الأخيرة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لا تعتزم السماح بزيارة تلك المواقع في المرحلة الحالية.
كما أوضح المسؤول الإيراني أن الوفد الذي ترأسه محمد باقر قاليباف خلال زيارته إلى سويسرا لم يعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، مشدداً على أن الأولوية تظل لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم قبل الانتقال إلى مفاوضات أكثر تفصيلاً بشأن الملف النووي.
وبخصوص الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، أكد بقائي أن بلاده ستكون حرة في التصرف فيها بعد الإفراج عنها، نافياً وجود قيود أمريكية على كيفية استخدامها، وهو ما يتناقض مع التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي.
وتعكس هذه المواقف المتباينة استمرار حالة الغموض التي تحيط بمسار التفاهمات بين الجانبين، خاصة مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه المفاوضات الجارية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا لقاءً في منتجع بورغنشتوك السويسري بحضور وسطاء دوليين، أسفر عن الاتفاق على تشكيل لجان عمل لمتابعة عدد من الملفات، من بينها مضيق هرمز والعقوبات الأمريكية والأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الملف النووي.

التعليقات مغلقة.