في ليلة صاخبة على أرضية ملعب “طيران الرياض ميتروبوليتانو”، ألحق أتلتيكو مدريد غريمه التقليدي ريال مدريد خسارة قاسية بخماسية مقابل هدفين (5-2)، في قمة الجولة السابعة من الدوري الإسباني، ليسجل الروخي بلانكوس واحدة من أعنف هزائم الميرنغي في السنوات الأخيرة.
تفاصيل المواجهة المثيرة:
المباراة انطلقت بوتيرة سريعة، حيث افتتح أتلتيكو التسجيل مبكرًا عبر المدافع لو نورماند في الدقيقة 14. لكن ردّ ريال مدريد جاء سريعًا بهدفين متتاليين عبر النجم الفرنسي كيليان مبابي (د25) والموهوب التركي أردا غولر (د26)، ما أوحى بأن الريال في طريقه لفرض شخصيته المعتادة.
وقبل نهاية الشوط الأول، ألغى الحكم هدفًا لصالح أتلتيكو بعد لمسة يد واضحة، غير أن المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث أعاد التوازن للنتيجة في الدقيقة 45+3، لينتهي الشوط الأول بتعادل مثير (2-2).
مع بداية الشوط الثاني، قلب الأرجنتيني جوليان ألفاريز الموازين، حيث سجل من ركلة جزاء في الدقيقة 51، ثم عاد ليبهر الجماهير بهدف عالمي من ركلة حرة مباشرة (د63)، قبل أن يختتم الفرنسي أنطوان غريزمان المهرجان بهدف خامس قاتل في الدقيقة 93.
ردود الفعل الغاضبة:
الهزيمة الثقيلة أثارت موجة غضب عارمة في صفوف جماهير ريال مدريد، التي عبّرت عن استيائها من أداء الفريق وسوء التنظيم الدفاعي. وطالبت فئة واسعة من الأنصار بضرورة الاعتماد على أسماء شابة جديدة قادرة على إعادة الحماس والروح للفريق، بدل الاعتماد على بعض الأسماء التي وُصفت بـ”المترهلة”.
بعض الجماهير اعتبرت أن خسارة الديربي بتلك الطريقة “إهانة لسمعة النادي الملكي عالميًا”، في وقت بدأ فيه الريال يفقد بريقه وشعبيته في عدة أسواق كروية بسبب نتائج متذبذبة وصورة سلبية مرتبطة أيضًا بانتقادات متكررة تتعلق بالعنصرية في الملاعب الإسبانية.
وضعية الترتيب:
رغم الهزيمة، ظل ريال مدريد في صدارة الدوري الإسباني مؤقتًا برصيد 18 نقطة من 6 انتصارات وخسارة وحيدة، متقدمًا بفارق نقطتين عن برشلونة الذي يملك فرصة خطف الصدارة عند مواجهته لريال سوسيداد. أما أتلتيكو مدريد، فصعد للمركز الرابع بـ12 نقطة، ليؤكد عودته التدريجية إلى المنافسة بعد انطلاقة متذبذبة هذا الموسم.
بداية متناقضة للفريقين:
ريال مدريد: بدأ موسمه بانتصارات متتالية على أوساسونا، أوفييدو، مايوركا، ريال سوسيداد، إسبانيول وليفانتي، قبل أن يتلقى أول هزيمة مؤلمة في الديربي.
أتلتيكو مدريد: عانى من انطلاقة مرتبكة بهزيمة أمام إسبانيول وتعادلات متتالية، لكنه استفاق تدريجيًا عبر الفوز على فياريال ورايو فاليكانو، قبل أن يحقق الانتصار الكبير على غريمه التاريخي.
التعليقات مغلقة.