يشهد القطاع الفلاحي بالمغرب مؤشرات متزايدة على أزمة في توفر اليد العاملة، في ظل صعوبات متنامية تواجه الفلاحين في استقطاب العمال، وهو وضع ينذر بتداعيات اقتصادية وإنتاجية قد تمتد آثارها إلى مختلف حلقات المنظومة الفلاحية.
وتفيد المعطيات الواردة بأن النقص في اليد العاملة لم يعد مجرد تحد ظرفي، بل تحول إلى إشكال هيكلي يهدد استقرار القطاع، خاصة مع انعكاساته المحتملة على وفرة المنتوجات الفلاحية والتحكم في أسعارها داخل الأسواق الوطنية.
كما يُرتقب أن تؤثر هذه الأزمة على سلاسل التوزيع والتصدير، نتيجة تراجع القدرة على إنجاز مختلف العمليات الفلاحية في الوقت المناسب، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وإرباك تموين الأسواق، فضلاً عن التأثير على تنافسية المنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الخارجية.
ويؤكد هذا الوضع الحاجة إلى البحث عن حلول عملية لمعالجة أزمة اليد العاملة، بما يضمن استمرارية النشاط الفلاحي، والحفاظ على استقرار الإنتاج والأسعار، وحماية أحد أهم القطاعات الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

التعليقات مغلقة.