أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع فواتير الكهرباء يُشعل غضب سكان الدار البيضاء ويكشف عن تحديات في تدبير SRM

شهدت مدينة الدار البيضاء خلال الأشهر الأخيرة موجة من الغضب والاستياء بين المواطنين، بعد أن بدأوا يتلقون فواتير كهرباء عالية بشكل غير مبرر، رغم عدم تغير أنماط استهلاكهم. منذ تولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) مسؤولية تدبير قطاع الماء والكهرباء في جهة الدار البيضاء–سطات أواخر 2024، تصاعدت الشكاوى المتعلقة بارتفاع الفواتير، خاصة بعد استبدال العدادات القديمة بأخرى إلكترونية حديثة.

وفي العديد من الحالات، تبين أن العدادات الإلكترونية تعاني من أعطاب تؤدي إلى تسجيل استهلاك غير دقيق، مما دفع المستهلكين إلى تصوير مقاطع فيديو طويلة لقراءة العدادات واثبات استهلاكهم الحقيقي، وهو إجراء وصفوه بالمرهق والمكلف من حيث الجهد والوقت.

أرجع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في يونيو 2025 سبب ارتفاع الفواتير إلى اختلالات في قراءة العدادات، خاصة في المناطق التي تعتمد على التقدير بدل المعاينة المباشرة، مع وجود مشاكل في تنظيم عمليات القراءة وتدخل أطراف خارجية في بعض الحالات.

من جهة أخرى، تؤكد شركة SRM أنها استثمرت في فتح مراكز خدمة تعمل على مدار الساعة، وتخطط لإنفاق 253 مليار درهم على مشاريع ضخمة لتحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات، لكن هذه الجهود لم تقنع جزءًا كبيرًا من المستهلكين، الذين يطالبون بمراجعة عملية الفوترة وسرعة إصلاح الأعطاب.

وفي ظل هذه الحالة، يطالب السكان بضمان عمليات قراءة فعالة ومنتظمة للعدادات، مع ضرورة إصلاح الأعطاب بشكل عاجل، وتعزيز الرقابة والشفافية في حسابات الشركة. وبينما تطالب السلطات بحلول جذرية، يبقى المواطنون يعيشون قلقًا من استمرار ارتفاع الفواتير وتدهور جودة الخدمات.

التعليقات مغلقة.