الرباط – كشف مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، عن تأثير الأزمة المالية العالمية على قدرته في تسجيل طالبي اللجوء، ما أدى إلى ارتفاع مدة الانتظار من شهرين إلى ستة أشهر.
موريال جورامي، الممثلة بالنيابة للمفوضية بالمغرب، أوضحت في تصريح لـ«كواليس الريف» أن سنة 2025 شهدت تسجيل 5200 لاجئ وطالب لجوء جديد في المملكة، في ظل تزايد الأزمات الدولية وتراجع الموارد المالية المتاحة. وأكدت جورامي أن تمويلات المفوضية انخفضت بنسبة 30% منذ السنة الماضية، ما اضطر إلى تقليص البرامج وعدد الموظفين على الصعيد الدولي، وهو ما انعكس أيضًا على برامج المغرب، مع خفض عدد الموظفين وتقليص الأنشطة المنفذة بشراكة مع الفاعلين المحليين.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن هذه التحديات أثرت على قدرة المفوضية على تلبية احتياجات اللاجئين، خصوصًا القادمين من مناطق نزاع ويعانون أوضاعًا إنسانية ونفسية معقدة. وأضافت أن المفوضية تعمل بالتنسيق مع السلطات المغربية لتسهيل ولوج اللاجئين إلى مساطر اللجوء والخدمات العمومية، وتسعى لإدماجهم في برامج وكالات أممية أخرى، بالتعاون مع المجتمع المدني.
وبحسب المفوضية، بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين بالمغرب نحو 22 ألف شخص، ينحدر أغلبهم من السودان وسوريا واليمن وجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان. وأكدت جورامي أن اختيار المغرب يعود إلى وجود منظومة وطنية للجوء تشرف عليها المفوضية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية المختصة.
تأتي هذه المعطيات في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الهيئات الأممية بسبب النزاعات العالمية والأزمات الاقتصادية، مما يزيد من الحاجة إلى دعم مالي إضافي لضمان استمرار حماية اللاجئين وضمان حقوقهم الأساسية.

التعليقات مغلقة.