انطلقت نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب في أجواء تنظيمية تعكس جاهزية المملكة وبنيتها التحتية المتطورة، غير أن الحدث القاري لا يقتصر على التنافس الكروي فقط، بل يكشف أيضاً عن الفوارق الاقتصادية بين الدول الـ24 المشاركة في البطولة.
وتتصدر جنوب أفريقيا قائمة أكبر الاقتصادات المشاركة في “كان 2025” بناتج محلي إجمالي يفوق 401 مليار دولار، تليها مصر بـ383 مليار دولار، ثم الجزائر بنحو 269 مليار دولار، وفق بيانات صندوق النقد الدولي لسنة 2024، مع اعتماد معطيات عدد السكان من موقع “وورلد ميتر”.
وتأتي نيجيريا، صاحبة أكبر عدد سكان في القارة، في المرتبة الرابعة اقتصادياً بناتج محلي يناهز 252 مليار دولار، رغم انخفاض نصيب الفرد، بينما يحتل المغرب، البلد المنظم، المرتبة الخامسة بناتج يقارب 160 مليار دولار، ما يعكس وزنه الاقتصادي المتنامي في شمال أفريقيا.
وفي المراتب الموالية، تبرز أنغولا وساحل العاج وتنزانيا والكونغو الديمقراطية، باقتصادات متوسطة الحجم، في حين تسجل دول مثل الغابون وبوتسوانا وغينيا الاستوائية أعلى معدلات نصيب الفرد من الناتج المحلي، رغم محدودية عدد سكانها.
أما جزر القمر، فتتذيل القائمة كأصغر اقتصاد مشارك في البطولة، بناتج محلي لا يتجاوز 1.4 مليار دولار، ما يبرز التفاوت الكبير بين اقتصادات المنتخبات المتنافسة، ويؤكد أن كأس أفريقيا تجمع بين قوى اقتصادية كبرى ودول ذات موارد محدودة تحت راية رياضية واحدة.
ويعكس هذا التنوع الاقتصادي الوجه الآخر للبطولة، حيث تتحول المنافسة الكروية إلى مرآة للفوارق التنموية داخل القارة، في حدث يتجاوز المستطيل الأخضر ليعكس واقع أفريقيا الاقتصادي والاجتماعي

التعليقات مغلقة.