أطلقت المصالح الأمنية المغربية منصة رقمية متطورة لتعقب السيارات وتحديد وضعيتها القانونية، بالتزامن مع استكمال الاستعدادات التقنية واللوجستية للشروع في اعتماد “المحضر الإلكتروني” بمختلف دوائر الشرطة، في إطار استراتيجية تروم تحديث الإدارة الأمنية وتسريع الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت رئيسة مصلحة التقنين وتدبير وحدات المرور بالمديرية العامة للأمن الوطني، لبنى ديداي، أن هذه المنصة الجديدة تعتمد على قاعدة بيانات محدثة تتيح لعناصر الأمن بمختلف نقاط المراقبة والسدود القضائية التحقق الفوري من وضعية المركبات، سواء عبر إدراج رقم اللوحة المعدنية أو رقم الهيكل الخاص بالسيارة.
وأوضحت المسؤولة الأمنية، في تصريح صحفي، أن النظام الرقمي الجديد سيساهم في تسريع عمليات تعقب السيارات المبلغ عن سرقتها أو ضياعها، من خلال تعميم المعطيات الخاصة بها على جميع الدوريات الأمنية في وقت قياسي، الأمر الذي من شأنه تضييق الخناق على شبكات سرقة السيارات وتعزيز فرص استرجاع المركبات المسروقة.
وفي السياق ذاته، كشفت لبنى ديداي أن المديرية العامة للأمن الوطني تستعد لاعتماد “المحضر الإلكتروني” في مختلف المصالح الأمنية، باعتباره خطوة نوعية في مسار رقمنة الإدارة الأمنية وتحديث آليات العمل داخل دوائر الشرطة.
وسيتيح هذا النظام الجديد لضباط الشرطة القضائية تحرير المحاضر بشكل رقمي، مع توثيق أقوال المشتكين والمتضررين والمشتبه فيهم إلكترونيا، إلى جانب اعتماد التوقيع الإلكتروني، بما يضمن دقة أكبر في تسجيل المعطيات وتقليص الأخطاء المرتبطة بالتدوين اليدوي التقليدي.
وأضافت المتحدثة أن هذا التحول الرقمي سيساهم في تعزيز شفافية وموثوقية المحاضر المنجزة، فضلا عن تسريع الإجراءات القضائية، عبر الإحالة الفورية والمؤمنة للمحاضر على النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.
وشددت رئيسة مصلحة التقنين وتدبير وحدات المرور على أن هذه المشاريع الحديثة تندرج ضمن الاستراتيجية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، والهادفة إلى تحديث المرافق الأمنية وتطوير الخدمات العمومية من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة، بما يرفع من مستوى النجاعة الأمنية واليقظة في مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، ويكرس الانتقال نحو إدارة رقمية حديثة تقطع مع المعاملات الورقية الكلاسيكية.

التعليقات مغلقة.