أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البيت الأبيض يلوّح بتسريح 10 آلاف موظف فدرالي جراء الإغلاق الحكومي

جريدة أصوات

لوّح البيت الأبيض، الخميس، باتخاذ إجراءات صارمة تشمل تسريح ما يصل إلى 10 آلاف موظف فيدرالي، وذلك في ظل استمرار “الإغلاق الحكومي” الجزئي الذي دخل يومه (يُذكر الرقم حسب اليوم الفعلي للنشر).

جاء هذا التهديد كجزء من خطة طوارئ تُعرف باسم “خطة الطوارئ للغياب القسري”، والتي يتم تفعيلها في حال فشل الكونغرس في تمرير ميزانية لتمويل عدد من الوكالات والوزارات الفيدرالية. ويأتي هذا التصريح في إطار الضغوط المتزايدة التي يمارسها البيت الأبيض على الكونغرس، وخصوصاً الديمقراطيين، للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.

تفاصيل التهديد:

وفقاً لبيان صادر عن مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، فإن الوكالات المتأثرة بالإغلاق، مثل وزارة النقل، ووكالة حماية البيئة، ووزارة التجارة، قد تبدأ في تطبيق إجراءات “التسريح المؤقت” للموظفين الذين يُصنفون على أنهم “غير أساسيين”. وهذا يعني حرمان آلاف العائلات من مصدر دخلها الأساسي في الوقت الراهن.

وأكد البيان أن هذه الخطوة هي “الملاذ الأخير” لإدارة الأموال المتبقية في ظل غياب الاعتمادات المالية الجديدة، مشيراً إلى أن الإدارة تفضل “حلاً تشريعياً فورياً” يضع حداً لمعاناة الموظفين ويضمن استمرارية الخدمات الحكومية الحيوية.

 

يعود جذر الأزمة إلى الخلاف الحاد بين الرئيس دونالد ترمب والقيادات الديمقراطية في الكونغرس، والمرتكز أساساً على رفض الديمقراطيين تخصيص الأموال التي يطالب بها ترمب لبناء جدار على الحدود مع المكسيك. ويصر ترمب على أن الجدار ضروري لأمن البلاد، بينما يصفه المعارضون بأنه “غير فعال” و “مكلف وغير أخلاقي”.

 

من جهتها، هاجمت الأقلية الديمقراطية في الكونغرس تهديدات البيت الأبيض، واصفة إياها بـ “التخويف غير المسؤول”. وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، في تصريح صحفي: “بدلاً من العمل على إعادة فتح الحكومة، يختار الرئيس معاقبة الآلاف من الموظفين المخلصين وعائلاتهم. هذه ليست طريقة للحكم”.

أما الجمهوريون المؤيدون للرئيس، فقد دافعوا عن الموقف، معتبرين أن “الإغلاق وتبعاته تقع على عاتق الديمقراطيين الذين يرفضون التصويت على تمويل حماية حدودنا”.

 

يؤثر الإغلاق الحكومي على حياة ملايين الأمريكيين، حيث تتوقف العديد من الخدمات غير الضرورية، بينما يستمر العمل في المديريات الحيوية مثل الدفاع والأمن الداخلي. كما يشعر الموظفون “غير الأساسيون” بالقلق إزاء قدرتهم على سداد الفواتير والتزاماتهم المالية، في وقت لا يوجد فيه مؤشر على حل قريب للأزمة.

وفي الوقت الذي يتجه فيه الأنظار نحو الكونغرس للبحث عن مخرج، يبدو أن البيت الأبيض عازم على استخدام كل الأوراق المتاحة، بما في ذلك تهديدات التسريح، لتحقيق مكاسب في معركته من أجل تمويل الجدار.

التعليقات مغلقة.