في عملية أمنية دقيقة نفذتها السلطات التركية، تمكنت الشرطة بمدينة إسطنبول من تحرير شاب مغربي وخطيبته بعد أربعة أيام من الاحتجاز داخل مبنى قيد الإنشاء بمنطقة أيوب سلطان، حيث كانا ضحية عملية اختطاف نفذتها مجموعة من الأفراد الذين طالبوا بفدية مالية مقابل إطلاق سراحهما.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام تركية، فإن الواقعة تعود إلى الثامن من أكتوبر الجاري، حينما دوّت صرخات استغاثة باللغة العربية من داخل مبنى مهجور بالمنطقة المذكورة. وتبيّن لاحقًا أن مصدر الصرخات امرأة مغربية تمكنت من الهرب بعد أن ألقت بنفسها من نافذة الطابق الأول للمبنى، ما تسبب لها في إصابات طفيفة استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.
وبعد تدخل قوات الأمن التركية، جرى اقتحام المكان ليتم العثور على شاب مغربي مكبل اليدين والقدمين إلى جانب خطيبته، في وضع صعب يعكس ظروف احتجاز قاسية تعرضا لها على مدى أربعة أيام متواصلة. وقد كشفت التحريات الأولية أن الخاطفين كانوا يطالبون عائلتي الضحيتين بدفع فدية قدرها 18 ألف دولار مقابل الإفراج عنهما.
الشرطة التركية فتحت تحقيقاً فورياً في الحادثة، وأسفرت التحريات الأولية عن توقيف مشتبه به أفغاني يبلغ من العمر 18 سنة، عُثر بحوزته على هواتف الضحيتين وبعض المتعلقات التي تخصهما، ليتم اقتياده إلى مركز الشرطة من أجل تعميق البحث معه وكشف ملابسات الواقعة.
وما تزال السلطات الأمنية تواصل عملياتها لتعقب باقي المتورطين في الجريمة، وسط ترجيحات بكون العصابة تعمل ضمن شبكة منظمة تستهدف المهاجرين والأجانب المقيمين في تركيا عبر الإغراء أو الاستدراج.
الواقعة خلّفت موجة تعاطف واسعة في أوساط الجالية المغربية المقيمة بتركيا، التي عبّرت عن ارتياحها السريع لتفاعل الشرطة التركية مع النداء وإنقاذ الضحيتين في الوقت المناسب، داعية في الوقت نفسه إلى تشديد المراقبة الأمنية على الأماكن المهجورة، واتخاذ إجراءات وقائية لحماية الأجانب من مثل هذه الحوادث.

التعليقات مغلقة.