أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

القجع يكشف منظومة جديدة لتقييم أثر “الدعم المباشر” على المستفيدين قيد الإرساء

جريدة أصوات

 

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، عن أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعمل على إرساء منظومة متكاملة تهدف إلى تتبع نجاعة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره الميداني على حياة المستفيدين، وذلك في خطوة تهدف إلى قياس انعكاساته على تطور مؤشرات التنمية البشرية على المستوى المجالي.

جاء ذلك ردا على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية سكينة لحموش عن الفريق الحركي حول “ضمان استدامة ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتعزيز أثره التنموي”. وأوضح لقجع أن عمل الوكالة يهدف إلى تطوير آليات المواكبة وفقا للمؤهلات والحاجيات الترابية، مما يساهم في تعزيز الأثر التنموي لهذا الورش الملكي.

 

وشدد الوزير على حرص الحكومة، من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل التوجيهات الملكية التي تنص على ضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام في صفوف المستفيدين. وتسعى الوكالة، في هذا الإطار، إلى تبني سياسة القرب في بعديها الإنساني والمجالي، للارتقاء بنظام الدعم من مجرد آلية مالية إلى رافعة حقيقية تساهم في تحقيق تنمية مجالية مندمجة، كما دعا إلى ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

ولتحقيق هذه الأهداف الطموحة، أوضح لقجع أن مقاربة التفعيل ترتكز على إحداث تمثيليات ترابية للوكالة، يعمل ضمنها مواكبون اجتماعيون. وتتمثل مهمتهم الأساسية في التعرف عن قرب على الوضعية الحقيقية للأسر المستفيدة ومواكبتها بهدف تخفيف مظاهر الهشاشة وتمكينها من الخروج من حلقة الفقر بشكل مستدام، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي.

وستناط بهذه التمثيليات الترابية، وبشراكة مع الفاعلين المحليين، مهمة مواكبة المستفيدين وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر، من خلال التركيز على مجالات حيوية مثل مواكبة تمدرس الأطفال والتتبع المنتظم لصحة الأم والطفل، بالإضافة إلى التزامات أخرى سيتم تكييفها حسب خصوصيات كل مجال ترابي والوضعية الخاصة بكل أسرة.

 

وأضاف الوزير أن هذه التمثيليات س تساهم أيضا في وضع مسارات مخصصة للإدماج الاقتصادي للأسر، تهدف إلى تعزيز قدرات ومهارات أفرادها، وتذليل العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني. وأكد أن الحكومة قد شرعت في إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية كنموذج تجريبي سيخضع لتقييم دقيق تمهيدا لتعميمه على الصعيد الوطني.

 

وفيما يخص الجانب التمويلي وضمان استدامة البرنامج، أفاد فوزي لقجع بأن الحكومة عملت منذ إطلاق هذا الورش على تعبئة كافة الموارد الضرورية لتمويله، حيث تم، إلى غاية نهاية شتنبر 2025، تحويل ما يناهز 44.6 مليار درهم لفائدة الأسر المستفيدة.

ولتمويل هذه النفقات، تم تعزيز موارد “صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي” من خلال إيرادات مبتكرة ومخصصة، تشمل:

حصيلة المساهمة الاجتماعية للتضامن على أرباح منشآت ألعاب الحظ (أحدثت بموجب قانون المالية لسنة 2025).

حصيلة المساهمة الإبرائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج (أحدثت بمواسب قانون المالية لسنة 2024).

المساهمة الاجتماعية التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات.

كما ساهمت عملية إعادة هيكلة برامج الدعم الاجتماعي القائمة، في إطار القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، في إعادة توجيه ما يقارب 15 مليار درهم لتمويل ورش الحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم المباشر بشكل خاص.

واختتم الوزير مؤكدا على التزام الحكومة بتوفير جميع الموارد اللازمة لتمويل هذا الورش الاجتماعي الكبير، مع مواصلة العمل على توسيع وتنويع مصادر تمويله، واللجوء إلى مصادر تمويل مبتكرة ومستديمة، علاوة على مواصلة إصلاح وعقلنة البرامج الاجتماعية الحالية لضمان فعاليتها وترشيد نفقاتها.

التعليقات مغلقة.