المؤتمر العربي العام يدعو إلى قمة عربية وإسلامية عاجلة لمواجهة “الخطر التوسعي الإسرائيلي
جريدة أصوات
دعا المؤتمر العربي العام إلى عقد قمة عربية وإسلامية طارئة. وجاءت هذه الدعوة في بيان صادر عن لجنة المتابعة التابعة للمؤتمر، الذي يضم تحته عدداً من الهيئات القومية والإسلامية والعربية.
وحذر البيان، الذي ترأسه المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي خالد السفياني، من أن التصريحات التي أطلقها نتنياهو ليست مجرد خطاب سياسي عابر، بل تعكس نزعة توسعية قائمة على “أفكار عنصرية” تهدد استقرار المنطقة بأكملها. وأشار البيان إلى أن هذه التصريحات تمثل إحياءً للشعار التوسعي القديم “من الفرات إلى النيل”، مستغلة في ذلك حالة الانقسام والضعف التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية.
مواجهة شاملة ورفض للتطبيع
أكد المؤتمر أن هذا الخطر لا يستهدف فلسطين وحدها، بل هو تهديد وجودي “يستهدف الجميع وليس قطراً واحداً أو نظاماً بعينه”. وبناءً على هذه الرؤية، طالب البيان الحكومات العربية والإسلامية بـإلغاء اتفاقات التطبيع مع إسرائيل بشكل فوري وإغلاق السفارات والقنصليات الإسرائيلية بالإظافة إلى تفعيل مؤسسات المقاطعة الرسمية والشعبية (مقاطعة BDS)ودعم المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وغيرها، ووصفها بأنها “خط الدفاع الأول في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري”.
الدعوة إلى الوحدة وإحياء المشاريع المشتركة
وشدد البيان على أن مواجهة هذا الخطر تتطلب توحيد الصفوف بشكل غير مسبوق، داعياً إلى إنهاء الخلافات والصراعات الثانوية بين الدول العربية أو داخلها. وأكد أن “أولوية مواجهة التناقض الرئيسي مع الاحتلال يجب أن تتقدّم على كل الخلافات الثانوية”.
كما دعا المؤتمر إلى إحياء مشاريع التعاون الاستراتيجي المشترك، مثل إطلاق السوق العربية المشتركة وتفعيل دور مجلس الدفاع العربي، لبناء جبهة داخلية قوية قادرة على الصمود.
عزل إسرائيل دولياً وحشد التعاطف العالمي
ولم تقتصر رؤية المؤتمر على الجانب العربي والإسلامي فقط، بل延伸ت إلى الساحة الدولية، حيث دعا إلى استثمار التعاطف العالمي المتصاعد مع القضية الفلسطينية لـ عزل إسرائيل دولياً. وطالب البيان بالعمل على طردها من المنظمات والمؤسسات الدولية، معتبراً إياها “كياناً مارقاً يقوم منذ نشأته على انتهاك القانون الدولي”.
دعوة إلى حركة شعبية عارمة
اختتم المؤتمر بيانه بالدعوة إلى تحرك شعبي عربي وإسلامي ودولي واسع النطاق، مؤكداً عزمه إطلاق سلسلة من المبادرات والاتصالات والمؤتمرات لحشد الطاقات الرسمية والشعبية لدعم المقاومة وصون أمن الأمة واستقرارها.
يذكر أن المؤتمر العربي العام يضم تحت مظلته عدداً من الهيئات الفاعلة، منها المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي الإسلامي، المؤتمر العام للأحزاب العربية، مؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية، مما يعطي دعوته وزناً وتمثيلاً واسعاً.

التعليقات مغلقة.