أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المجلس العلمي بإقليم بولمان ينظِّم الملتقى الثاني عشر بأوطاط الحاج – صور

محمد الحمراوي بن محمود

في إطار تنزيلات لمضامين الرسالة الملكية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والاحتفال بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، احتضنت القاعة الكبرى بالمركب الثقافي “02 أكتوبر” بأوطاط الحاج صباح يوم السبت 22 نوفمبر الجاري، ندوة علمية تحت شعار: “منهج القرآن الكريم والسيرة النبوية في تصحيح المفاهيم وتحقيق الحياة الطيبة”. وقد حضر الملتقى عامل إقليم بولمان، علال الباز، والوفد المرافق له من مسؤولين مدنيين وعسكريين، وبحضور ضيوف شرف الندوة: العلامة مصطفى بن حمزة، والدكتور سمير بودينار، والأستاذ عبد الحفيظ أربيحو، إلى جانب أئمة مساجد وفعاليات من المجتمع المدني.

وقد استُهِلَّ الحفل الديني بقراءة آيات من القرآن الكريم من طرف رضوان عليوي – عضو بالمجلس العلمي ببولمان – ليتم الاستماع إلى النشيد الوطني.

واعترافًا بمكانة العلامة مصطفى بن حمزة، حظي بتكريم من طرف عامل إقليم بولمان. وفي سياق العرفان بمجهودات قيّمين دينيين، تم تكريم البعض منهم اعتبارًا لطول الخدمة التي قدموها لبيوت الله، وشمل التكريم شابًا من ذوي الاحتياجات الخاصة من ضواحي ميسور لحفظه القرآن في سن مبكرة.

وفي مداخلة رئيس المجلس العلمي بإقليم بولمان، الدكتور عبد السلام البلغيتي العلوي، رحب بالجميع دون استثناء، حيث اعتبر القرآن الكريم والسنة النبوية هما الحصن الحصين لصون الدين، وأشار إلى خطورة المفاهيم الخاطئة على الحياة كلها والمسلمين أيضًا. وأضاف ضمن مداخلته بأن من سماحة الإسلام التواصل مع اللغات واستوعب ألفاظها، وشكر علماء المنطقة الشرقية على تكبد عناء السفر للحضور إلى الملتقى الديني، واستطرد في نهاية مداخلته الدعاء لملك البلاد محمد السادس نصره الله بالشفاء وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

لتناول الكلمة الافتتاحية العلامة مصطفى بن حمزة، مستحضرًا كتاب الزمخشري الذي تطرق إلى فقهاء المالكية الذين لم ينتموا إلى أي طوائف مذهبية، واعتبر اللغة ليست بريئة وأن الترجمة خيانة للنص الأصلي، مستحضرًا حماية الرسول صلى الله عليه وسلم للغة العربية، حيث غيّر أسماء تحمل الشدة والغِلظة وبقي اسم وحيد “عبد المطلب” وهي ليست ألفاظًا. واستغرب غياب اهتمام الفقهاء بل حتى العلماء بالشعر العربي، حيث اقترح تعليم اللغات في المساجد.

ليتناول الكلمة الدكتور سمير بودينار الذي ناقش مفهوم الحرية، مستطردًا مفهوم العبودية في بُعده الشمولي وأهمية الحرية المتلازمة عبر التاريخ للإنسان. مشيرًا إلى قضية الصعاليك في الجاهلية الذين تمردوا على المجتمع، وكيف حارب الرسول صلى الله عليه وسلم العبودية وأشكالها، حيث اعتبر الحرية والعقل أساس المسؤولية.

وفي ختام المداخلات المبرمجة ضمن الندوة، تطرق الأستاذ عبد الحفيظ أربيحو إلى مفهوم العبادة، مستحضرًا كتاب العلامة الغزالي الذي جسّد حقيقة العبادة في العامل الذي يشتغل في معمله، والفلاح في أرضه، والخياط في عمله، والمهندس أمام مكتبه. مشيرًا إلى حادثة تبول رجل في المسجد وكيف تدخل صلى الله عليه وسلم لمنع الاعتداء عليه من طرف المصلين، وطالب من المواطن ضرورة الاحترام والتوقير للمساجد بأسلوب إقناع فريد تدعمه الحجة والمنطق. وأضاف بأن أسلوب الإقناع لتصحيح المفاهيم هو نهج اعتمده الرسول صلى الله عليه وسلم، مستحضرًا ترخيص شاب للزنا وعمله على إقناعه بشكل منطقي بالتحريم والرفض، وهو منهج القُرب اعتمده الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي ختام الملتقى الديني الثاني عشر، رُفِعت برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالدعاء والنصر والشفاء لجلالته الشريف والأمن والرقي للوطن.

وأُقيمت بدار القرآن وجبة غذاء على شرف المتدخلين بالندوة العلمية.

إلى ذلك، توجه عامل إقليم بولمان، علال الباز، رفقة الوفد المرافق له زوال نفس اليوم إلى زيارة معرض تعاونية تامونت بساحة الوحدة بأوطاط الحاج، حيث زار جميع الأروقة مرفوقًا بباشا المدينة عبد الدايم ورجال سلطة آخرين.

لحظة وصول عامل اقليم بولمان والعلامة مصطفى بن حمزة المركز الثقافي 02 أكتوبر
جانب من الحاضرين الملتقى الاقليمي للمجلس العلمي في دورته الثانية عشر
جانب من حضور أمنيين وعسكريين الملتقى الاقليمي للمجلس العلمي في دورته 12
هدية تكريم رمزية يسلمها عامل إقليم بولمان إلى العلامة مصطفى بن حمزة .
جانب من المشاركين الملتقى الاقليمي الثاني عشر للمجلس العلمي ببولمان .
العلامة مصطفى بن حمزة يسلم تكريم إلى أقدم قيم ديني بإقليم بولمان محمد لصهب

 

التعليقات مغلقة.