في خطوة تهدف إلى دعم الفئات الهشة وترسيخ مبادئ الدولة الاجتماعية، أعلنت الحكومة المغربية عن انطلاق الزيادة الأولى في مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر مع نهاية شهر نوفمبر الجاري. جاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسة العامة بمجلس المستشارين، التي أدارها رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش.
تندرج هذه الزيادة ضمن المرحلة الأولى من التنزيل التدريجي للورش الملكي المرتبط بالقانون الإطار رقم 58.23، والذي يحدد الجدولة الزمنية لرفع الإعانات الموجهة للأسر المستحقة حتى سنة 2026.
ووفقًا للتفاصيل المعلنة، تتراوح الزيادة الحالية بين 25 و50 درهماً شهرياً حسب الفئات، على أن تصل الزيادة التراكمية الإجمالية بحلول سنة 2026 إلى ما بين 50 و100 درهم.
أبرز ملامح الزيادات المقررة:
ارتفعت المنح الشهرية للحماية من المخاطر التي تواجه الطفولة من 200 درهم إلى 250 درهماً عن كل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل، سواء كانوا دون سن السادسة أو متمدرسين تتراوح أعمارهم بين 6 و21 سنة.
ارتفعت قيمة المنحة المخصصة للأطفال يتامى الأب (دون سن السادسة أو المتمدرسين) من 350 درهماً إلى 375 درهماً.
ارتفعت قيمة المنح الشهرية للأطفال غير المتمدرسين بين 6 و21 سنة من 150 درهماً إلى 175 درهماً لكل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل.
تستفيد الأسر من تعويض تكميلي بقيمة 100 درهم في حال كان الطفل في وضعية إعاقة.
تم تحديد حد أدنى للدعم المباشر لكل أسرة بمبلغ 500 درهم، بغض النظر عن تركيبتها.
إلى جانب هذه الزيادات، تعتزم الحكومة توسيع نطاق هذا الورش الاجتماعي ليشمل الدعم الموجه للأطفال اليتامى والمهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية. ويهدف هذا التوسع إلى ضمان استفادتهم من ثمار الدولة الاجتماعية بعد بلوغهم سن 18 سنة، حيث سيتم تمكينهم من مبالغ ادخار مخصصة لمواكبتهم في مرحلة ما بعد سن الرشد، مما يعزز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي ويوفر لهم الحد الأدنى من الاستقلالية المالية.
تشكل هذه الزيادات المحطة الأولى ضمن إصلاح أوسع للدعم الموجه للأسر، على أن تستكمل مراحل الرفع خلال سنة 2026. وتمثل هذه الإجراءات خطوة عملية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة تكاليف المعيشة، تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية.

التعليقات مغلقة.