الفقيه بن صالح – جريدة أصوات
أصدرت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، هذا الأسبوع، أول حكم تطبّق فيه مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، بعدما قضت في ملف سرقة باستبدال عقوبة الحبس النافذ بعقوبة العمل لفائدة المنفعة العامة.
تفاصيل الحكم:
حكمت الهيئة القضائية على المتهم الذي توبع بجنحة السرقة بعقوبة 1095 ساعة من العمل لفائدة المنفعة العامة، عوض الحبس النافذ لمدة سنة. وبذلك افتتحت المحكمة مرحلة جديدة في تنزيل بدائل العقوبات السالبة للحرية.
قانون جديد يدخل حيّز التنفيذ:
دخل القانون 43.22 حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي بعد نشره في الجريدة الرسمية، حيث جاء كإحدى أبرز حلقات ورش إصلاح منظومة العدالة. القانون يهدف إلى تقليص اللجوء إلى العقوبات السجنية القصيرة وتعويضها ببدائل تحقق الردع دون المساس بالحرية الفردية بشكل مباشر.
خطوة نحو إصلاح السياسة الجنائية:
اعتُبر هذا القانون خطوة أساسية نحو استكمال الإصلاح العميق والشامل للعدالة الجنائية في المغرب، حيث يسعى إلى معالجة إشكالية الاكتظاظ في السجون، ويدعم في الوقت ذاته إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع عبر أنشطة مفيدة للصالح العام.
دلالات التطبيق الأول:
أبرز هذا الحكم أن المحاكم المغربية بدأت فعلياً في تفعيل فلسفة جديدة في السياسة العقابية، تقوم على التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد، وهو ما قد يشكّل تحوّلاً نوعياً في التعاطي مع القضايا الجنحية.

التعليقات مغلقة.