أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انطلاق الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران

جريدة أصوات

افتتحت مساء السبت 26 يوليوز 2026، بساحة التاج بمدينة إفران، فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي لإفران، تحت إشراف عامل إقليم إفران، السيد إدريس مصباح، وذلك في أجواء احتفالية مميزة طبعتها الفرجة الفنية والحضور الجماهيري الكثيف، في موعد بات يشكل محطة بارزة ضمن المشهد الثقافي والفني بالمدينة.

واستهلت فعاليات هذه الدورة بباقة من العروض الغنائية المتنوعة، أحيتها كل من مجموعة عبيدات الرما، وسعيدة تيتريت، ونادية العروسي، ووليد الرحماني، وسامي راي، حيث تفاعل الجمهور الحاضر بشكل لافت مع مختلف الفقرات الفنية، التي جمعت بين الإيقاعات الشعبية المغربية والأنماط الموسيقية المعاصرة، في تنوع عكس حرص المهرجان على استقطاب مختلف الفئات والأذواق.

وتتواصل فعاليات هذه الدورة إلى غاية 28 يوليوز 2026، تحت شعار: “المنتزه الوطني لإفران، تراث طبيعي استثنائي: رهانات متقاطعة وآفاق التنمية المستدامة”، من خلال برنامج غني ومتنوع يجمع بين الفقرات الفنية والثقافية والتوعوية والبيئية والرياضية، بما ينسجم مع الخصوصيات الطبيعية والسياحية والثقافية التي تتميز بها مدينة إفران ومحيطها.

وفي هذا السياق، يراهن المهرجان على تقديم عرض فني متنوع، تتوزع فقراته بين ساحة التاج وساحة البريد، ويستحضر مختلف الألوان الموسيقية المغربية، من الأغنية العصرية والتراث الشعبي والأمازيغي، إلى موسيقى الراب والراي، وذلك في إطار رؤية تروم توسيع قاعدة الجمهور وإغناء المشهد الفني والثقافي، مع الحفاظ على خصوصية المهرجان وهويته المرتبطة بمدينة إفران وتراثها الطبيعي والثقافي.

ومن جانبه، أكد المدير الفني للمهرجان الدولي لإفران، نبيل الجاي، أن الدورة الحالية تعكس تنوعا فنيا وثقافيا من شأنه أن يسهم في ترسيخ مكانة المدينة كوجهة للإبداع والانفتاح، مشدداً على أن الرهان على الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية المستدامة، وعلى التراث الأمازيغي باعتباره مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية المغربية، يجعل من هذا الموعد السنوي مناسبة للاحتفاء بالفن والإنسان والأرض والذاكرة في آن واحد.

وبالموازاة مع العروض الفنية، شهد اليوم الأول من المهرجان تنظيم المسيرة النسائية، في مبادرة ذات أبعاد رمزية واجتماعية، سعت إلى إبراز أهمية ممارسة النشاط البدني والاهتمام بالصحة، فضلاً عن تسليط الضوء على الدور الحيوي للمرأة في نشر الطاقة الإيجابية وتعزيز روح المشاركة داخل المجتمع. وقد مرت هذه الفعالية في أجواء مفعمة بالحيوية والتفاعل، وسط تشجيع ومساندة من المشاركات والحاضرين.

أما اليوم الثاني من فعاليات المهرجان، فيتضمن برنامجا فنيا متنوعا يتوزع بين منصتي ساحة البريد وساحة التاج، بمشاركة عدد من الأسماء والمجموعات الفنية، من بينها مجموعة الركبة أهل السلام، وحفيظ اليوسفي، وإكرام الفيلالية، وستورمي، وعبد الله الداودي، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الموازية التي تندرج ضمن الرؤية العامة للمهرجان.

ويؤكد هذا التنوع في البرمجة أن المهرجان الدولي لإفران لا يكتفي بتقديم عروض فنية وترفيهية، بل يسعى إلى بناء موعد ثقافي متكامل يجمع بين الفن والتوعية والتثمين الثقافي والبيئي، بما يعزز إشعاع المدينة ويكرس حضورها كفضاء للقاء والانفتاح، وكمجال قادر على احتضان تظاهرات تجمع بين البعد الفني والرهانات المرتبطة بالتنمية المستدامة وحماية الموروث الطبيعي والثقافي .

التعليقات مغلقة.