أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انهيار تربوي بمؤسسة “البساتين أولاد با” بجماعة سعادة يثير قلق الحقوقيين والأسر

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

وجّه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – المنارة مراكش رسالة عاجلة إلى كل من رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إضافة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، للمطالبة بتدخل مركزي عاجل لإنقاذ الوضع التربوي المتدهور بمؤسسة “البساتين أولاد با” بجماعة سعادة، وتحميل المدير الإقليمي للتعليم بمراكش المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ”الانهيار التربوي” بالمؤسسة.

وأكدت الجمعية في رسالتها أن المؤسسة تعيش وضعاً تربوياً كارثياً، يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في التعليم كما نصت عليه المواثيق الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حقوق الطفل، إلى جانب مقتضيات الدستور المغربي (الفصل 31)، والقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.

ورغم البلاغات والمراسلات العديدة التي وجهتها الجمعية منذ الموسم الدراسي الماضي، والاحتجاجات التي نظمتها أسر التلاميذ، لم يتم تسجيل أي تقدم ملموس في ورش تعويض البناء المفكك، ولا في تحسين البنية التربوية، ما يعكس، حسب المصدر الحقوقي، “نهجاً ممنهجاً في التملص من المسؤولية والهروب إلى الأمام” من طرف المديرية الإقليمية.

وتشير الجمعية إلى أن التلاميذ، أغلبهم في المستوى الابتدائي، يتكدسون في قاعات ضيقة وغير مجهزة، حيث يجلس ثلاثة إلى أربعة تلاميذ في الطاولة الواحدة، فيما لا يجد البعض مكاناً للجلوس أصلاً. كما تم تحويل قاعة الإطعام ذات السقف القصديري إلى فضاء دراسي، ما يجعلها غير صالحة للاستعمال خصوصاً في ظروف الطقس القاسية.

وأوضحت الرسالة أن بعض القاعات ما تزال من البناء المفكك، وأخرى تضررت جراء الزلزال الأخير، وتم الاقتصار على طلائها دون إصلاح بنيوي حقيقي، ما يشكل تهديداً لسلامة التلاميذ. كما أن المؤسسة غير مربوطة بشبكة الماء الصالح للشرب، ولا تتوفر على تغطية للأنترنت.

وأشادت الجمعية بتدخل قائد قيادة سعادة الذي زار المؤسسة واستقبل لجنة من أولياء الأمور، كما نوهت بتعهد رئيس جماعة سعادة بتوفير صهريج ماء بشكل مؤقت، لكنها أكدت أن هذه المبادرات تبقى محدودة وغير كافية في ظل غياب أي رد فعل جدي من المديرية الإقليمية، التي تتهمها الجمعية بـ”فرض حلول ترقيعية دون احترام للكرامة أو السلامة”.
وفي ختام مراسلتها، دعت الجمعية إلى:

فتح تحقيق إداري ومحاسبة المسؤولين، وعلى رأسهم المدير الإقليمي، تسريع وتيرة الأشغال وتوفير حجرات دراسية آمنة ومجهزة، الربط الفوري بشبكة الماء الصالح للشرب والأنترنيت، تعزيز قنوات التواصل مع الأسر وإعادة بناء الثقة.

وحذّرت الجمعية من أن استمرار الوضع على ما هو عليه يُعد تهديداً مباشراً لمستقبل المئات من التلميذات والتلاميذ، مطالبة الجهات الوصية باتخاذ خطوات عملية وفورية لتدارك الوضع وإنقاذ حق الأطفال في تعليم آمن وذي جودة.

التعليقات مغلقة.