بن غفير يقتحم باحات الأقصى مجددا في ذكرى عيد العرش
جريدة أصوات
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم، وسط إجراءات أمنية مشددة وحراسة مشددة من قوات الاحتلال. وجاء اقتحام بن غفير، الذي وصفه بأنه “زيارة احتفالية بمناسبة عيد العرش العبري”، ، مما يزيد من حدة التوتر في المدينة المقدسة ويشكل استفزازاً صارخاً للمشاعر الإسلامية والمسيحية.
دخل بن غفير، برفقة حاشيته وحراسة مشددة، من باب المغاربة، وتجول في باحات الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأدّى خلال تجواله طقوساً دينية تزامناً مع ما يُعرف بـ “عيد العرش” أو “سوكوت” اليهودي، في خطوة يرى فيها المراقبون محاولة لفرض واقع جديد وتأكيداً لسياسات التهويد الممنهجة التي تستهدف المقدسات الإسلامية في القدس.
أدان عدد من المسؤولين والفصائل الفلسطينية بشدة هذا الاقتحام. ووصفته حركة “حماس” بأنه “جريمة وجسارة جديدة على مقدساتنا، وجزء من الحرب المفتوحة على هوية القدس ومقدساتنا”، محذرة من عواقب هذه التصرفات الاستفزازية. كما أدانت السلطة الفلسطينية عبر وزارة الخارجية “الاستمرار في انتهاك حرمة المسجد الأقصى من قبل قادة الاحتلال والمستوطنين”، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات.
يشكل اقتحام بن غفير، بصفته الوزير المسؤول عن الشرطة الإسرائيلية، تصعيداً خطيراً يتجاوز الاقتحامات الفردية للمستوطنين. فهو يُضفي طابعاً رسمياً على هذه الأفعال، ويعزز سياسة “تقسيم الزمان والمكان” في المسجد الأقصى، والتي تسعى إلى فرض سيطرة تدريجية على الحرم القدسي. كما يأتي هذا الاقتحام في سياق تصاعد وتيرة الاعتداءات والاقتحامات للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، مما يهدد بإشعال مواجهات شاملة، خاصة في ظل الأجواء المتوترة أصلاً في الضفة الغربية والقدس.
أعربت دول عربية وإسلامية، بينها الأردن ومصر، عن إدانتها الشديدة للاقتحام، وحذرت من خطورة هذه الإجراءات على جهود السلام والاستقرار في المنطقة. ودعت جامعة الدول العربية إلى عقد جلسة طارئة. من جهتها، ناشدت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي “تحمل مسؤولياته لحماية المقدسات الإسلامية في القدس”. وفي الوقت نفسه، لم تصدر أي إدانة واضحة أو فعل ملموس من القوى الدولية الكبرى، مما يزيد من مخاوف الفلسطينيين من استمرار سياسة الإفلات من العقاب.

التعليقات مغلقة.