تعيش عدد من الفضاءات الخضراء بمدينة بوذنيب حالة من التدهور والذبول، في ظل اصفرار واضح طال الأشجار والمساحات المعشوشبة، وسط شكاوى متزايدة من ضعف عمليات السقي وعدم انتظامها، بالتزامن مع موجة الحرارة المفرطة التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة.
وأثارت الوضعية استياء عدد من المواطنين، الذين يعتبرون هذه الفضاءات متنفساً بيئياً وترفيهياً أساسياً، خصوصاً في ظل محدودية المرافق الترفيهية والسياحية البديلة بالمدينة. ويخشى المتتبعون أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى فقدان جزء مهم من الغطاء النباتي، إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل لإنقاذ ما تبقى من المساحات الخضراء.
وتطرح الحالة التي أصبحت عليها الحدائق والفضاءات الخضراء ببوذنيب مجموعة من التساؤلات حول أسباب هذا التراجع، وما إذا كان مرتبطاً بنقص أعداد عمال الصيانة ورعاية الحدائق، أو بضعف الموارد المائية والمياه المخصصة للسقي، أم أنه نتيجة لغياب المراقبة والتتبع المنتظمين.
كما تطالب الساكنة الجهات المسؤولة بتوضيح طبيعة الاختلالات التي تقف وراء تدهور هذه الفضاءات، والعمل على تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تفاقم الوضع.
وتكتسي المساحات الخضراء أهمية خاصة في مدينة بوذنيب بالنظر إلى قساوة الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. فالحدائق والمنتزهات توفر فضاءات للتنفس والاستراحة، وتلجأ إليها الأسر والعائلات والأطفال، خاصة خلال الفترات المسائية، للتخفيف من وطأة الحرارة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الحفاظ على هذه الفضاءات لم يعد مجرد مسألة جمالية، بل أصبح ضرورة بيئية واجتماعية بالنظر إلى دورها في تحسين المحيط الحضري وتوفير متنفس للساكنة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات إلى تدخل المجلس الجماعي والجهات السلطوية المعنية بشكل عاجل، من أجل إعادة تنظيم عمليات السقي وضمان انتظامها، وتوفير المعدات والموارد البشرية الكافية للعناية بالحدائق والمساحات الخضراء.
كما يدعو فاعلون جمعويون إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع والمحاسبة، بهدف تحديد مكامن الخلل وضمان حسن تدبير هذه الفضاءات واستدامتها.
وتأمل الساكنة أن تفضي هذه المطالب إلى إجراءات ميدانية ملموسة تنقذ المساحات الخضراء المتضررة، وتحافظ على ما تبقى منها باعتبارها شرياناً بيئياً واجتماعياً مهماً لمدينة بوذنيب.

التعليقات مغلقة.