انتشرت في اليومين الأخيرين عبر وسائل التواصل الإجتماعي صورا لوجبات الإفطار بداخلية ثانوية علي بن بري بتازة ، موجهة لنزلاء هذه الداخلية التي تعتبر من أقدم الداخليات على مستوى إقليم تازة ، صاحبتها مجموعة من التعاليق منها من يبارك المجهودات التي تقوم بها المؤسسة في احترام تام للمعايير المعتمدة والمحددة لتغذية النزلاء ، ومنها من يستنكر ضعف المواد المقدمة خلال هذا الشهر الكريم ، وبين الإشاذة والإستنكار عادت مرة أخرى ظاهرة أثارت الكثير من الجدل حول مجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم ، مما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المعايير الصحية والغذائية في هذه المؤسسات، ومدى فعالية الرقابة على الخدمات المقدمة للنزلاء .
المثير في قضية الصور المتداولة تواجد صورتين مختلفتين لنفس الوجبة ، ما أثار مجموعة من التساؤلات حول مصداقية الصور الموجهة للرأي العام المحلي الذي يغلب في الكثير من الأوقات فكرة التعاطف مع نزلاء الداخليات ، ومؤسسات الرعاية الإجتماعية بتازة على اعتبار أنهم ينتمون لأسر فقيرة .

الأولى تبدو ضعيفة و غير كافية ، لا تتوفر على المواد الأساسية لعملية الإفطار في رمضان ، والثانية تبدو متوازنة مقارنة مع ما تقدمه مجموعة من الداخليات بإقليم تازة للنزلاء والنزيلات . وبين حقيقة الصورتين المختلفيتين ، والبحث عن نوايا من سربهما بشكل متناقض لإثراء النقاش حول موضوع مهم يخص التغذية داخل أسوار الداخليات بإقليم تازة . يبدو أن الوضعية الحالية تطرح أكثر من علامة استفهام حول الشروط التي يتم اعتمادها لاختيار الوجبات التي تستهدف النزلاء ، ومدى مطابقتها للمعايير الصحية والغذائية المعمول بها ، على اعتبار أنها موجهة لشباب في مقتبل العمر لهم رغبة جامحة في الإستفاذة من تغذية متوازنة ، تؤهلهم بشكل عملي للإقبال على التمدرس في أجواء صحية سليمة . ورغم تباين كمية المواد المقدمة لوجبة الإفطار بين الصورتين واحتمال نقص بعض المواد بشكل مقصود من أحد الأطباق لإثارة الإنتباه لمزيد من الضغط على المؤسسة لتوفير كل المواد الأساسية التي تعرف إقبالا كبيرا في شهر رمضان الكريم ، فإن الغموض لا زال يلف موضوع الصورتين اللتين انتشرتا بشكل كبير ومن له هدف نشرهما في هذا الوقت بالذات ، دون اللجوء إلى رئيس المؤسسة الذي ربما كان سيتدخل في حينه احتراما لهذه المؤسسة التي تخرج منها أطر عليا في هرم المسؤولية قبل نشرهما بهذا التناقض البين دون توضيح الهدف الأساسي من نشرهما لتظهر الحقيقة دون مزايدات . دون اللجوء إلى الصمت فيما يتعلق بضعف المواد الغذائية المقدمة للنزلاء في الكثير من الداخليات ومؤسسات الرعاية الإجتماعية . الذين بعانون في صمت دون أن تتدخل الجهات المسؤولة لتصويب مجموعة من الإعوجاجات في عملية التموين واختيار المواد الأساسية المناسبة تتوفر على معايير الجودة والسلامة .

التعليقات مغلقة.