أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تاهلة بين وعود المشاريع وتأخر إصلاح الشوارع و استياء المواطن

إدريس المؤدب "

 

تفاعل عدد كبير من المواطنين بتاهلة مع تدوينة الفاعل الجمعوي ( محمد / ك ) الذي استنكر حالة الشوارع والطرقات وسط المدينة التي تعج بالمطبات والحفر والأخاديد ، حتى أصبح بعضها يشكل خطرا على السيارات والعربات ، فقد صرح ضمن خرجته عير وسائل التواصل الإجتماعي أنه غير مكابح سيارته في الأيام القليلة الماضية .

إلا أنها تعرضت من جديد لعطب في حفرة واسعة في لحظة سهو على مستوى مدارة حي آيت بوطيب ، ما جعله يستنكر عدم برمجة هذا الشارع الذي يؤدي إلى مجموعة من الأحياء و التجمعات السكنية المتفرقة من المشروع المرتقب تنزيله في الأيام المقبلة حسب مصادرنا خاصة من داخل المجلس الجماعي ، والذي يهم تزفيت وإعادة تأهيل الشوارع على طول 5 كلمترات ، كما أن العديد من ساكني مجموعة من الأحياء المتفرقة يضعون علامة استفهام كبيرة حول استثناء مجموعة من الشوارع التي تعرف حركة مرورية مكثفة من المشروع .

استياء الفاعل الجمعوي من الظروف المتردية التي تشهدها الشوارع داخل المدار الحضري لأكثر من ثلاثة عقود ، والتباطؤ في إعادة تأهليها وإصلاحها من جديد تتحمل مسؤوليته كل المجالس السابقة التي لم تولي اهتماما كبيرا لتجويد البنية التحتية ، التي شهدت تدهورا على مستوى مجموعة من المرافق الأساسية ، كما يتحمله ولو بنسبة متفاوتة المجلس الحالي الذي لم ينجز برنامجه الاستعجالي الذي وعد به ساكنة تاهلة في بداية ولايته التي كان المواطن يعلق عليها آمالا كبيرة لإخراجهم من نفقهم المسدود المتعلق بالخدمات الأساسية .
وأمام زخم التساؤلات والإنتظارات ، استبشر جزأ كبير من ساكنة تاهلة أخيرا بتنزيل مشروع يهم بناء فضاء على البقعة الأرضية بعين الشهبة عبارة عن حديقة تتوفر على مرافق موازية ، وبرمجة مشروعي هدم وإعادة بناء السوق المغطاة ، إضافة إلى تأهيل 5 كيلومترات من الشوارع داخل المدار الحضري . إلا أن هناك فئة من الساكنة لا زالت مترددة في تصديق البرمجة الخاصة بهذه المشاريع حتى تتم المصادقة عليها بشكل نهائي و تنزليها بشكل فعلي على أرض الواقع ، على اعتبار أن المجالس السابقة كانت تروج لبعضها عبر يافطات وماكيطات يزينان سبورة الإعلانات ببهو الجماعة ، ليتبن فيما بعد أنها مجرد أوهام لا تمت للواقع بصلة ، واعتبروها مع اقتراب موعد الإنتخابات مادة للإستهلاك المحلي لاستقطاب أصوات الناخبين . وفئة أخرى تروج لما هو أكثر وأبعد من ذلك على اعتبار أن 5 كيلومترت المزمع تأهيلها لا تغطي حتى نصف الشبكة الطرقية المتهالكة ، مستنكرين في الوقت نفسه استثناء أهم الشوارع التي تعرف حركة دائمة لمرور السيارات والعربات من المشروع .

إكراهات المشاريع المعلقة التي كانت تتداول داخل أروقة الجماعة وتتسرب بشكل مدروس للمواطنين قبل الحملات الإنتخابية في كل السنوات السابقة ، جعلتهم ينتظرون بتوجس تنزيل أي مشروع يهم البنية التحتية بكثير من التردد يصل إلى حد عدم التصديق على أساس أن كل ما يُطلق من كلام على عواهنه في موضوع المشاريع المرتقبة كان مجرد إشاعات تدخل في إطار المزايدات السياسية بين الفاعلين الأساسيين الذين يفكر البعض منهم منطق الرغبة في الإلتصاق بالكراسي ولو بترويج الأكاذيب وتوزيعها على شكل مشاريع وهمية ، دون حتى التفكير في توقيع شراكات مع الممولين الأساسيين بمجموعة من الوزارات الذين أصبحوا وجهة لجماعات قريبة من تاهلة استفادت من مشاريع مهمة في فترة وجيزة . للتغلب على هاجس الخصاص المادي ببدائل أخرى بإمكانها أن تكون حافزا لبرمجة المشاريع ، والتفكير مليا في النقص البنوي الكبير الذي تعرفه تاهلة في كل المجالات منذ عقود طويلة . بضمان الشفافية والمصداقية في تدبيرها ، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة .
موازاة مع ما سلف نشير إلى أن الحرب القائمة عبر وسائل التواصل الإجتماعي بين المنتسبين للمجلس الجماعي بتاهلة وبعض المدونين ، من الذين يحاولون جاهدين توضيح الأمور للساكنة فيما يخص كل المشاريع المبرمجة ، وبين ثلة من المشككين والمترددين في تصديقها ، يعتبر سلوكا غير قويم ونقاش غير مستحب ، لأن الإختلاف في الرأي يجب أن يكون حافزا للوصول إلى الحقيقة ، و مصلحة المدينة يجب ان تسمو فوق كل اعتبار ، وكل مشروع يستهدف البنية التحتية المتهالكة التي طال أمد تنزيله و تأهيله يجب أن يستقوي بإجماع كل المواطنين والفاعلين السياسيين والجمعويين ، دون الدخول في مشاحنات يومية وتبادل الإتهامات المجانية توسع هوة الإختلاف بين الجميع و يتحول إلى سلوك مشين يطغى على أدبيات النقاش .

التعليقات مغلقة.