أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تزنيت: لقاء تشاوري حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

جريدة أصوات

انعقد، اليوم الجمعة، على مستوى عمالة تزنيت، لقاء تشاوري موسع خصص لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

ويأتي هذا اللقاء الذي ترأسه عامل إقليم تزنيت، عبد الرحمان الجوهري، في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة عيد العرش وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الـ11، والتي دعا فيها جلالته إلى إطلاق جيل جديد من البرامج المندمجة للتنمية الترابية، بهدف تحديد الأولويات المحلية للسنوات المقبلة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد الجوهري على أن هذه البرامج يجب أن تقوم على توحيد جهود مختلف الفاعلين حول أولويات واضحة ومشاريع ذات تأثير ملموس، تهم بالخصوص دعم التشغيل، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية بما يصون كرامة المواطن، ويكرس العدالة المجالية، علاوة على اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية، في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ، وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى، التي تعرفها البلاد.

وأكد المسؤول الترابي أن التوجيهات السامية، وما تضمنته من محاور استراتيجية، إضافة إلى القرارات المنبثقة عن المجلس الوزاري، شكلت لبنة أساسية في تحضير مشروع الميزانية لسنة 2026، باعتبارها الأداة التنفيذية والمالية التي تترجم الرؤية الاستراتيجية للتنمية الترابية إلى واقع ملموس بهدف تحقيق العدالة المجالية.

وشدد على أن برنامج التنمية الترابي المندمج الذي ينطلق اليوم يجسد هذا التوجه الملكي السامي، ويهدف إلى إرساء نموذج ترابي يقوم على الالتقائية والفعالية والمردودية والحكامة الجيدة، ويترجم إرادة صاحب الجلالة في جعل المواطن محور كل سياسات التنمية.

وأبرز أن هذا البرنامج سيتم إعداده على أساس تشخيص ترابي دقيق يستجيب لحاجيات الساكنة وفق مقاربة تشاركية قائمة على النتائج تمكن من تعبئة مختلف الفاعلين الترابيين والقطاعيين حول أولويات واضحة، ومشاريع ذات أثر، داعيا كل المتدخلين والفاعلين إلى جعل هذا اللقاء نقطة انطلاق فعلية لمسار تنموي جديد غايته الارتقاء بجودة حياة المواطن في مختلف ربوع الإقليم.

وأشار السيد الجوهري إلى أن هذا البرنامج ليس مجرد وثيقة تخطيطية، بل هو أداة استراتيجية لتوحيد الجهود وتنسيق السياسات العمومية، في أفق تحقيق أثر ملموس وسريع في حياة المواطنين، خاصة في المناطق القروية والجبلية والأكثر هشاشة كما جاء في خطاب صاحب الجلالة بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية لشهر أكتوبر 2025.

من جهتهم، شدد مختلف المتدخلين على أهمية هذه المقاربة التشاركية والمندمجة لضمان تنمية متوازنة ومستدامة، قادرة على تعزيز جاذبية إقليم تزنيت وتحسين ظروف عيش ساكنته، خصوصا في المناطق الجبلية والقروية.

وأكدوا على ضرورة إعطاء الأولوية لقطاعات التشغيل، التعليم، الصحة، والتأهيل الترابي، مع تعزيز التضامن والالتقائية بين مختلف المتدخلين على أساس مشاريع ملموسة ذات أثر اجتماعي واقتصادي قوي تراعي خصوصيات كل منطقة، بما يساهم في تحقيق تنمية بشرية مندمجة ومستدامة تكفل حياة كريمة للجميع.

كما ينتظر تنظيم ورشات عمل بهذه المناسبة لتعميق النقاش وتقديم توصيات حول مواضيع ذات أولوية، من بينها إنعاش التشغيل، والخدمات الاجتماعية الأساسية، لاسيما الرعاية الصحية وكذا التعليم والتربية، التدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج.

التعليقات مغلقة.